أعلنت منظمة مراسلون بلا حدود، الخميس، تراجع العراق سبعة مراكز في مؤشر حرية الصحافة لعام 2025، ليحتل المرتبة 162 من أصل 180 دولة، بعد أن كان في المرتبة 155 خلال العام الماضي، مرجعة ذلك إلى تكرار النزاعات المسلحة وتدهور بيئة العمل الإعلامي.
وأشارت المنظمة في تقريرها السنوي إلى أن البيئة الصحفية في العراق لا تزال خطرة، رغم تسجيل تحسّن نسبي مقارنة بسنوات سابقة، موضحة أن الدستور يكفل حرية التعبير نظرياً، إلا أن القوانين النافذة والممارسات الفعلية تقوّض هذه الحماية.
وبيّن التقرير أن المشهد الإعلامي يتسم بهيمنة القوى السياسية والفصائل المسلحة، ما يؤدي إلى استقطاب حاد وغياب الاستقلالية، حيث ترتبط غالبية وسائل الإعلام بجهات حزبية أو نافذة.
وأكدت منظمة مراسلون بلا حدون أن الصحافيون يواجهون مخاطر متعددة، تشمل التهديد والاختطاف والاعتداء، لا سيما عند تغطية قضايا الفساد أو الاحتجاجات، في ظل إفلات واسع من العقاب، لافتة إلى استخدام الحكومة والفصائل المسلحة قوانين، مثل التشهير أو المساس بالنظام العام، لملاحقة الصحافيين، إلى جانب تضييق متزايد على الفضاء الرقمي، ما يزيد من تعقيد العمل الإعلامي حتى خارج التغطيات الميدانية.
ويقيّم مؤشر حرية الصحافة الذي تعدّه مراسلون بلا حدود أوضاع 180 دولة وإقليما بناء على مجموعة من المعايير، تشمل السلامة والسياق السياسي والإطار القانوني، إلى جانب الظروف الاقتصادية والاجتماعية المؤثرة على حرية الإعلام.
