وسط احتدام المعارك بالعاصمة السودانية الخرطوم ومدن البلاد الكبرى الخرطوم بحري وأم درمان، بعد انتهاك متكرر للهدن السابقة، تبادل الجيش وقوات الدعم السريع الاتهامات بشأنه، لا تزال المفاوضات جارية في مدينة جدة السعودية بغية تفعيل وقف جديد لإطلاق النار في البلاد.
مصطفى إبراهيم، عضو المكتب الاستشاري لقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، كشف في تصريحات إعلامية، أن الولايات المتحدة والسعودية طرفا الوساطة في السودان، سيقدمان مقترحاً بهدنة جديدة لمدة أربع وعشرين ساعة، من أجل اختبار مدى التزام الجانبين ببنودها.
إبراهيم، أشار إلى أن المقترح يتضمن فرض عقوبات على الطرف الذي سيخرق الهدنة، إضافة إلى أنه سيتم تعليق المفاوضات نهائياً في حال لم يلتزم بها الجانبان، لافتاً إلى أن مراقبة هذه الهدنة القصيرة من قبل ميسري عملية التفاوض، ستكون أكثر صرامة وستتم عن طريق طائرات مراقبة.
تأتي هذه التصريحات، بعد يوم على إعلان الرياض وواشنطن أن وفدي الجيش السوداني وقوات الدعم السريع يواصلان محادثات غير مباشرة في مدينة جدة، حول سبل تسهيل وصول المساعدات الإنسانية والتوصل إلى اتفاق بشأن خطوات على المدى القريب يجب اتخاذها قبل استئناف المحادثات بشكل رسمي.
يشار، إلى أن القتال المستمر بالسودان بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ منتصف نيسان/ أبريل الماضي، أدى لمقتل وإصابة الآلاف بينهم مدنيون، إضافة إلى انتشار الفوضى وعلميات النهب والسرقة، ونزوح الآلاف داخلياً مع فرار المئات إلى دول الجوار.
