بعد التقارير عن الدعم الإيراني لروسيا في حربها ضد أوكرانيا، والدورِ السعودي بقرار منظمة “أوبك بلاس” خفض إنتاج النفط، الذي اعتبرته الولايات المتحدة دعماً لروسيا، دعا تحليلٌ نشرته مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية لانتهاج سياسةٍ جديدة تقوم على اتّخاذ تدابيرَ لوقف دعم السعودية وإيران لروسيا.
وبحسب المجلة الأمريكية، فإنّه بالرغم من الخلافات الحادّة بين الرياض وطهران، إلا أنّ سياسة البلدَين تُظهر تناغماً في دعم روسيا، حتى لو كان ذلك من دون تنسيقٍ مشترك، الأمر الذي يتطلّب من الولايات المتحدة أن تتبع استراتيجيةً جديدة لمواجهة هذا الأمر.
المجلة لفتت إلى إنّه بالتزامن مع تقديم إيران طائراتٍ مسيرةً لروسيا في الحرب الأوكرانية، تساهم السعودية في خفض إنتاج النفط في السوق العالمية، ما يدعم إبقاء روسيا قادرة على تعظيم إيراداتها من الطاقة.
التحليل، دعا الإدارة الأمريكية إلى الاعتراف بظهور ما أسماه نظاماً متعدِّد الأقطاب في الشرق الأوسط، وإعادة ضبط التفكير، بعيداً عما وصفها بفكرة “فرض الهيمنة الأمريكية، داعياً لاستغلال محادثات الاتفاق النووي للتأثير على إيران، وحثِّها على وقف دعم روسيا بالطائرات المسيّرة.
ووَفقاً للتحليل، فإنّ على واشنطن القبولَ بفرضية أنّ علاقتها مع الرياض تحتاج إلى إعادة ضبط، والتركيز على المصالح الأساسية لكلا الجانبين، والابتعاد عما أسماه نهج التدابير العقابية التي ستغرق العلاقةَ بين الطرفين في دوامةٍ تدفع بأسعار الطاقة للارتفاع.
وختاماً دعت المجلة الأمريكية، واشنطن لتبنّي تدابيرَ وصفتها بالإبداعية لتعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة منتجي الطاقة، وتكثيف التعاون مع أوروبا بشأن إمداد الغاز المسال، والحفاظ على صناعة الطاقة الأمريكية.
