بعد فشل عدة جولات من المفاوضات لوقف إطلاق النار بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، من حدوث “كارثة جوع” في السودان في أيار/مايو إذا لم يتم توسيع نطاق المساعدات الغذائية لتشمل المحاصرين نتيجة الحرب الدائرة في البلاد منذ ثمانية أشهر.
البرنامج الأممي قال في بيان، إن المناطق الأكثر تضرراً نتيجة احتدام الصراع بين طرفي القتال هي العاصمة وإقليم دارفور غرب البلاد وكردفان في الجنوب، موضحاً أن ما يقرب من ثمانية عشر مليون شخص في جميع أنحاء السودان يواجهون الجوع الحاد، وهو أكثر من ضعف العدد خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ممثل برنامج الأغذية العالمي في السودان إيدي روي، بدوره طالب بشكلٍ عاجل جميع أطراف النزاع بالتوصّل إلى هدنةٍ إنسانية، لتجنّب كارثةِ الجوع في الموسم الشحيح المقبل.
ويأتي هذا بالتزامن مع تحذير منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة العالمية (الفاو)، من مجاعةٍ وشيكة تهدّد سبعةً وثلاثين في المئة من سكان السودان جراء استمرار القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وفي وقتٍ سابق حذّرت منسّقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان كليمنتين سلامي، في مقابلةٍ مع وكالة فرانس برس من خطر توقّف المساعدات الإنسانية إلى البلد الغارق منذ قرابة ثمانية أشهر في الحرب، مشيرةً إلى أنّه في الوقت الحالي يحتاج قرابة أربعةٍ وعشرين مليوناً وسبعِمئة ألف شخص لمساعداتٍ إنسانية، أي نصف سكّان البلاد.
