حالةٌ من التشاؤم في السودان… هذا البلدُ الذي بات يشهد أوقاتًا عصيبة، تتجلى في مشهدٍ مأساويٍّ عنوانُهُ الجوع والنزوح، على خلفية الصراع العسكري المستمر، بين الجيش وبين قوات الدعم السريع.
ومع تعالي الأصوات المُحذّرة من سوء الأوضاع، قالت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، التابعةُ للأمم المتحدة، إن هناك “مزيجًا قاتلاً” من الجوع والنزوح وتفشي الأمراض في السودان، قد يؤدي إلى “خسارةٍ كارثية” في الأرواح.
مفوضية شؤون اللاجئين أشارت، إلى أن جهودَها في تقديم خدماتِ الحماية، تواجه تحدياتٍ جسيمةً بسبب نقص التمويل والفيضانات وانعدام الأمن، وذلك بالتزامن مع تفشّي أمراضٍ مميتةٍ مثل الكوليرا، مما يضاعف من معاناة السكان.
من جهته أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أن أكثرَ من خمسة ملايين شخص، حصلوا على المساعدات في عام ألفين وأربعةٍ وعشرين، بينما يحتاج نحو خمسةٍ وعشرين مليونَ شخص، أي نصف سكان السودان، إلى مساعداتٍ إنسانيةٍ عاجلة.
ورغم المعاناة بسبب الصراع المستمر، رفضَ ياسر العطا، مساعد قائد الجيش السوداني، الجلوسَ إلى طاولة الحوار مع قوات الدعم السريع في الوقت الحالي، وقال إن الجيش سيواصل القتال، لحسم المعركة.
وفشلت حتى الآن، جميعُ جهود الوساطة الدولية، لوقف القتال في السودان. ودعا الرئيس الأمريكي جو بايدن، الثلاثاء، طرفي النزاع إلى استئناف المفاوضات، لإنهاء الحرب التي اندلعت في نيسان / أبريل ألفين وثلاثة وعشرين، وأسفرت عن نزوح أكثرَ من عشرة ملايين شخص، ومقتل عشرات الآلاف.
