مع احتدام المعارك الدامية في السودان، وما حمل معه من أزمات إنسانية كبيرة، تتزايد التحذيرات من قبل المنظمات الدولية وتنسيقيات المقاومة من خطر المجاعة، بسبب الأوضاع الكارثية في البلاد.
آخر تلك التحذيرات, بيان صادر عن تنسيقية لجان مقاومة سنار جاء فيه أن دقيق القمح والوقود اختفيا تماماً من سنار، إثر قطع الطرق في شرق السودان، وسيطرة قوات الدعم السريع على عاصمة الولاية “سنجة” ومدينة الدندر، في حين اتسعت أعمال السلب والنهب، ما جعل وصول المواد الغذائية أمراً معقداً.
لجان المقاومة وجّهت نداء استغاثة وقالت إن سنار دخلت حيز المجاعة بالفعل، ما لم يجرِ تقديم حلول عاجلة، خلال هذا الأسبوع، وإن الوفيات بسبب الجوع ستصبح أمراً واقعاً، ما يشكل تهديداً لنحو 4 ملايين شخص من سكان الولاية والنازحين إليها من الولايات الأخرى.
منظمة “حارسات” تلفت أنظار العالم إلى مخاطر الجوع في السودان
في غضون ذلك , نظمت منظمة “الحارسات”، وهي مجموعة نسوية انتقل مقرها الرئيسي إلى كمبالا عاصمة أوغندا بسبب الحرب، حملة لمدة شهر لمناهضة الجوع تحت شعار «لا تغمض عينيك عن المجاعة في السودان»، بهدف لفت أنظار العالم إلى المجاعة التي تهدد السودانيين, وحشد الدعم لإنقاذهم من مخاطر الجوع.
وتقول إحصائيات منظمة حارسات إن آلاف الأمهات معرضات لخطر الوفاة, بسب قلة الغذاء والرعاية الصحية والطبية.
تقارير للأمم المتحدة كانت قد بينت أن أكثر من نصف سكان السودان أي نحو 25 مليون شخص بحاجة لمساعدات إنسانية، بينما يعيش ثمانيةَ عشرَ مليوناً منهم في مواجهة انعدام الأمن الغذائي الشديد.
