في تقريرٍ لمنظمة “هانا” لحقوق الإنسان ومقرّها جنيف، أكدت فيه أن الأطفال المقيمين في مخيمات اللاجئين والمعارضين الكرد الإيرانيين داخل إقليم كردستان، يواجهون أوضاعاً نفسية وإنسانية مقلقة نتيجة الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي استهدفت خلال الفترة الأخيرة مناطق سكنية ومقارَّ لأحزابٍ كردية إيرانية.
تقريرُ المنظمة أوضح أن العديد من الأطفال أظهروا أعراضاً نفسية حادّة، من بينها القلق المزمن، والأرق، والخوف المستمر من الأصوات المرتفعة والانفجارات، إضافةً إلى تراجع مستويات التركيز والتحصيل الدراسي، وسط غياب برامج الدعم النفسي والرعاية المتخصصة.
وأشارت المنظمة إلى أنّ تكرار الهجمات دفع عدداً كبيراً من العائلات إلى النزوح المتكرر داخل الإقليم، ما أدّى إلى حرمان الأطفال من الاستقرار والتعليم والرعاية الصحية، فضلاً عن تفاقم الأوضاع الإنسانية داخل المخيمات التي تعاني أساساً من ضعف البنى التحتية والخدمات الأساسية.
التقريرُ الحقوقي بيّنَ أن استمرار القصف عبر الحدود ساهم في خلق حالةٍ من تطبيع العنف لدى الأطفال، حيث باتت أصوات الطائرات المسيّرة والانفجارات جزءاً من حياتهم اليومية، الأمرُ الذي ينذر بآثارٍ طويلة الأمد على الصحة النفسية والسلوك الاجتماعي لجيلٍ كامل.
ودعت منظمة “هانا” المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لتوفير الحماية والدعم النفسي للأطفال المتضررين، والعمل على محاسبة المسؤولين عن استهداف المناطق المدنية والمخيمات داخل إقليم كردستان.
المنظمةُ شدّدت في ختام تقريرها على ضرورة احترام سيادة العراق ووقفِ الهجمات التي تطال المدنيين، مؤكدةً أن الأطفال يبقون الضحية الأبرز للنزاعات الإقليمية والصراعات العابرة للحدود.
