مخاوف حقيقية من خطر المجاعة في الصومال، نظرا لما تعانيه البلاد من الجفاف الذي فتك بالناس والحيوانات حتى نزح السكان من بعض المناطق بشكل جماعي بحثاً عن مناطق يجدون فيها ما يسد رمقهم.
ومع ارتفاع أسعار الغذاء العالمية إلى مستويات قياسية وتفاقم الجفاف في مناطق بالصومال أطلقت الأمم المتحدة تحذيرات من حدوث مجاعة وشيكة خلال الفترة الممتدة بين تشرين الأول أكتوبر وكانون الأول ديسمبر القادمين.
وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة “مارتن غريفيث” قال في مؤتمر صحفي في العاصمة الصومالية مقديشو إن لديه مؤشرات ملموسة على أن هناك مجاعة سوف تحدث بحلول الخريف في مناطق من جنوب وسط الصومال.
“التنبيه الأخير”.. بهذا التعبير دق غريفيث ناقوس الخطر، قبل أن تحل الكارثة في الصومال مؤكداً أن الأوضاع والاتجاهات الحالية تشبه تلك التي حدثت في عامي 2010 و2011، مشيراً بذات الوقت أن الأزمة أسوأ بسبب أربعة مواسم من شح الأمطار وعقود من الصراعات.
ومنذ وصوله إلى الصومال الخميس الماضي أعرب غريفيث عن صدمته الكبيرة حيال مدى الألم والمعاناة التي قال إنها تلحق بالكثير من الصوماليين.
وتواجه الصومال تحديات جمة ساهمت جميعها بتدهور الأوضاع المعيشية كسيطرة إرهابيي حركة الشباب على مناطق من البلاد، وزعزعتهم للأمن والاستقرار بهجمات وتهديدات مستمرة، والنزاع السياسي علاوة على التغييرات المناخية والجفاف.
وكانت الأمم المتحدة قد حذرت في وقت سابق من أن المجاعة تهدد ملايين الأشخاص في منطقة القرن الإفريقي، في ظل ارتفاع خطر انعدام الأمن الغذائي، مشيرة إلى نزوح نحو مليون شخص بحثاً عن الماء والغذاء ونفوق الملايين من رؤوس الماشية.
