أكثرُ من أربعة ملايين صومالي تضرَّروا جرّاء الجفاف خلال شهر شباط/ فبراير الماضي، كما اضطرّ قرابة سبعمئة ألف شخصٍ لمغادرة منازلهم بحثاً عن الماء والطعام والمراعي.
هذه الأرقام دفعتِ الأمم المتحدة للتعبير عن قلقها البالغ، لا سيّما مع الصعوبة التي تواجه جمع الأموال لمواجهة الوضع الإنساني الخطير في الصومال الناجم عن الجفاف، والذي تأثّر بشكلٍ كبيرٍ بالظروف التي يعيشها العالم.
المنسّق الإنساني للأمم المتحدة في الصومال آدم عبد المولى، حذّر خلال مؤتمرٍ صحافيٍّ في العاصمة الكينية نيروبي، من أن الوضع بالصومال خطيرٌ ويتدهور بشكلٍ سريع، مشيراً أنه تم توفير ثلاثة في المئة فقط من نحو مليار ونصف المليار دولار كمساعدات، تعتبرها الأمم المتحدة ضروريةً لتلبية الاحتياجات الأساسية للعام الحالي.
وأكّد المسؤول الأممي أن تبعات الأزمة الأوكرانية ربما تقضي على الجهود التي تبذلها المنظمة الدولية لمواجهة الاحتياجات الإنسانية في إفريقيا، مشيراً إلى أن التوقعات تشير إلى أن موسم الأمطار في نيسان/ أبريل القادم قد يسجل أيضاً نسبة أقل من المتوسط، وهو ما يفرض التحرك بسرعة قبل معايشة وضع صعب بدءاً من حزيران/ يونيو بحسب وصفه.
عبد المولى دعا كافة الجهات المانحة والسلطات إلى تكثيف الاستجابة للجفاف في الصومال، مشدِّداً على أنّ الاحتياجات هائلة، وأنّ تكلفة التقاعس عن العمل أو التدخّل في وقتٍ متأخّرٍ ستكون باهظةً للغاية.
