بعد مخاوفَ أبدتها دولٌ غربية، واحتجاجاتٍ شعبية عمَّت مختلفَ المدن في إسرائيل، ضد خطّة إصلاح النظام القضائي التي أعلنتها حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يبدو أن الأخير بدأ يخفِّف موقفه بشأن هذه الخطّة المُثيرةِ للجدل.
ففي بيانٍ صدر يوم الإثنين استخدم الائتلاف الحكومي لغة أكثرَ تحفُّظاً مقارنةً بتلك الواردة في مشروع القانون الأصلي الذي قُدم في الرابع من يناير كانون الثاني، لكنه أشار إلى أنه سيواصل النظر في سلطة القضاة في لجنة الاختيار واستخدام ما اعتبره “حق نقض تلقائياً” على الترشيحات لمنصة القضاء.
بيان الائتلاف أوضح، أنّ التعديلات التي تم إدخالها على المشروع خلال جلسة مراجعة عقدها الكنيست، تضمنت توسيعَ لجنة الاختيار من تسعةٍ إلى أحدَ عشرَ عضواً، مع تركيبة تمنح الحكومة نفوذاً أقل.
وسيصبح في اللجنة ثلاثة وزراء وثلاثة نواب من الائتلاف وثلاثة قضاة واثنان من نوّاب المعارضة، بما يعني أغلبية بهامش أقل للحكومة بستة أصوات مقابل خمسة، بحسب النسخة المعدلة.
كما ينصّ مشروع القانون المعدّل على أنه لا يمكن تعيين أكثر من قاضيين في المحكمة العليا خلال تصويتٍ اعتيادي في جلسةٍ واحدة بالكنيست. ويتعيّن إقرار أي تعيينات تتجاوز ذلك بموافقة أغلبية الأصوات بما في ذلك قاضٍ واحد على الأقل ونائب معارض واحد من أعضاء لجنة الاختيار.
ويعارض كثيرون خطّة الإصلاح القضائي في إسرائيل ويتهمون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمحاولة تقويض استقلال المحاكم، في حين يصرّ نتنياهو أنه يهدف من خلال هذه التعديلات إلى إحداث توازنٍ بين دوائرِ الحكم في البلاد.
