يبدو أنّ الهدنة المعلنة في محافظة السويداء جنوبي سوريا، أصبحت رادعاً محدودَ الأثر على الأرض مع تكرار الاشتباكات المسلّحة بشكلٍ يكاد أنْ يكون شبه يومي، بين قوات الحكومة الانتقالية ومجموعات مسلّحة تابعة لها من جهة، وقواتِ “الحرس الوطني” من جهةٍ أخرى.
ففي أحدث تلك التطوّراتِ الميدانيّة، شهدتِ المحاور الشمالية الغربية والغربية للسويداء، وتحديداً في تل حديد، وكناكر – دوار العمران، ومساكن الخضر، وكذلك خربة سمر – عرى، تجدداً للاشتباكات بين القوات الحكومية و”الحرس الوطني”.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأنّ الاشتباكات ترافقت مع استهداف مجموعات تابعة لوزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية السورية وأخرى متعاونة معها في محور قرية نجران، تجمعات ومواقع “الحرس الوطني”، وذلك تزامناً مع هجوم بطائرة درون مذخّرة على موقع للحرس في منطقة المعامل على طريق الثعلة.
وفي وقت سابق، أعلنت قوات “الحرس الوطني” في بيان، عن خرق قوات الحكومة الانتقالية لاتفاقية وقف إطلاق النار بطائراتٍ مسيّرة في المحور الغربي للمدينة، مشيرةً إلى أنّ الهجوم يشكّل تصعيداً خطيراً.
إلى ذلك، قالت وسائلُ إعلامٍ رسمية سورية، إنّ مجموعات وصفتها بالخارجة عن القانون، استهدفت بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة منطقتي تل حديد وتل أقرع بريف السويداء، وذلك بعد يومٍ من استهدافٍ مماثل صوب مدنيين يعملون في قطف الزيتون على أطراف المحافظة، وفقاً للرواية الحكوميّة.
