رغم الحديث عن اقتراب التوصل إلى اتفاق أمني بين الحكومة الانتقالية السورية وإسرائيل برعاية أمريكية تتواصل التوغلات والتحركات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، ممّا يثير تساؤلاتٍ جديةً حول جدوى هذا الاتفاق المرتقب ومدى التزام الأطراف المعنية ببنوده في حال تم التوصل إليه.
وفي أحدث تحرك إسرائيلي، أفادت قناة “الإخبارية السورية” بأن القوات الإسرائيلية توغلت في قرية رسم القطا بريف القنيطرة جنوب غرب سوريا وأقامت حاجزاً عسكرياً أدى إلى شلل في تحركات الأهالي لمتابعة شؤونهم اليومية هناك.
وفي السياق رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الأربعاء توغّل قوة تابعة للقوات الإسرائيلية مؤلفة من عدد من الآليات في منطقة منشية سويسة بريف القنيطرة الجنوبي.
توغلٌ جاء بعد ساعات من إقامة دوريةٌ إسرائيلية مؤلفة من ثلاث سيارات عسكرية حاجزًا مؤقتًا على الطريق الواصل بين قريةِ الصمدانية الشرقية وبلدة خان أرنبة في ريف القنيطرة، حيث بدأت بتفتيش المارة والمركبات في المنطقة.
الشرع: دمشق منخرطة في مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي برعاية أمريكية
وتأتي هذه التحركاتُ في ظل تصريحات أدلى بها رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع لصحيفة واشنطن بوست أكد فيها أنّ دمشق منخرطة في مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي برعاية أمريكية مشيراً إلى أنّ هذه المفاوضات قطعت شوطاً مهما نحو التوصل إلى اتفاق محتمل.
كما لفت الشرع إلى أن التوصل إلى اتفاق نهائي مع الجانب الإسرائيلي يتطلب انسحاب إسرائيل إلى حدود ما قبل الثامن من كانون الأول/ديسمبر من العام الفائت.
ويشهد الجنوب السوري توغلات يومية للقوات الإسرائيلية, تتمثل بإنشاء الحواجز وتفتيش المدنيين وسط حالة من الاستياء والخوف بين السكان ما يزيد تعقيد المشهد الأمني والسياسي في المنطقة.
