صواريخ أرض – أرض بعيدة المدى تشقُّ طريقها خفيةً إلى فصائلَ مسلحةٍ في العراق، عبر الحدود مع إيران، في ظل وضعٍ إقليمي مشحون، متمثلاً بالصراع الدائر بين طهران وواشنطن.
صحيفة “تايمز” البريطانية كشفت الأربعاء، بأن عملية تهريب هذه الصواريخ، تمت الأسبوع الماضي عبر الحدود الممتدة بين إيران والعراق، والتي يبلغ طولها نحو ألف ميل. وتم تنفيذ العملية التي تُعد الأولى من نوعها، من حيث نوعية الأسلحة المنقولة، إلى داخل الأراضي العراقية بسريةٍ تامة.
الصحيفة أشارت أيضاً إلى أن هذه الخطوة، تأتي ضمن جهود إيران لتدعيم وجودها العسكري في المنطقة، رغم التوقعات السابقة بأن طهران قد تخفف من دعمها لتلك الفصائل الموالية لها في العراق، سيما في ظل استعدادها المحتمل للدخول في مفاوضاتٍ مع الولايات المتحدة حول برنامجها النووي.
في المقابل يشهد العراق تحركاتٍ لافتةً لبعض الفصائل المسلحة، مثل كتائب حزب الله، وحركة النجباء وغيرها، نحو تقليص أنشطتها العسكرية، لتجنُّب أي ردٍّ عسكري أمريكي محتمل. ووفقاً لما نقلته وكالة رويترز قبل أيام، عن قياداتٍ في هذه الفصائل، أن هناك استعداداً لتقليل الوجود العسكري، وتجميد بعض النشاطات وربما التخلي عن السلاح.
هذا وأكد مسؤولون عسكريون كبارٌ في العراق، أن بعض هذه الفصائل بدأت بالفعل منذ مطلع العام الحالي، بإخلاء مقارِّها الرئيسية، وتقليص انتشارها داخل المدن الكُبرى.
في الوقت نفسه حذرت مصادر أمريكية، بحسب تقاريرَ متطابقة، من أن استمرار نشاط الفصائل والجماعات المسلحة، المدعومة من الحرس الثوري الإيراني، قد يدفع واشنطن إلى تنفيذ ضرباتٍ جوية، تستهدف مواقعها داخل العراق، ما لم تُتّخذ خطواتٌ فعلية باتجاه حل تلك الفصائل أو تفكيكها.
