وخلال لقاءٍ مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى العراق “جوشوا هاريس”، قال المالكي إن معالجة ملف السلاح يجب أن تتم عبر الحوار والتفاهم، بما يحافظُ على وحدة الموقف الوطني وأمنِ العراق واستقراره. كما شدد المالكي على أن الدولةَ ومؤسساتها الدستورية، هي المرجعيةُ في إدارة الملفات الأمنية والعسكرية.
وفي موازاة ذلك، دعا الأمين العام لمنظمة بدر “هادي العامري”، جميعَ الأطراف إلى اعتماد لغة الاعتدال والتهدئةِ وتجنُّب التصعيد في المواقف، محذراً ممّا أسماها الاجتهادات المتسرعة وغير المدروسة أو المستفزّة.
العامري أعرب كذلك عن ثقته بحسن النوايا لدى رئيس الوزراء العراقي “علي الزيدي” وقيادات الفصائل، داعياً إلى تحمّل المسؤوليات الوطنية، وعدم الانجرار إلى لغةٍ متشنجةٍ أو حساباتٍ غير دقيقة. وحذر من فتح المجال أمام أطرافٍ خارجية للتدخل في القرار العراقي.
وتأتي هذه الدعوات للتهدئة، بعد تصعيد كتائب حزب الله العراقي لهجتَها تجاه حكومة الزيدي، إذ وضعت شروطاً قبل الدخول في تفاهمٍ بشأن سلاح الفصائل، من بينها خروج القوات الأمريكية من العراق، وهدّدت بالرد على ما وصفتها بأفعالٍ استفزازية، تستهدف عناصرها وعائلاتهم.
وبين مسارٍ حكومي يدفع باتجاه حصر السلاح، ومواقفَ فصائليةٍ تربط أي تفاهُمٍ بشروطٍ سياسية وأمنية، يبقى الملف أحد أكثر القضايا حساسيةً أمام الحكومة والقوى السياسية العراقية.
