في إحاطةٍ أمام جلسةٍ لمجلس الأمن الدولي حول سوريا، أدان مبعوثُ الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون، الانتهاكاتِ بحق المدنيين في السويداء، مُعرباً عن قلقه إزاءَ تقاريرِ اختطاف نساءٍ درزيات، بعد دخول قوات الأمن العام التابعة للحكومة السورية الانتقالية، إلى مناطقَ محددةٍ في المحافظة.
بيدرسون أشار إلى أوجه التشابه مع حوادثَ مماثلة، شملت نساءً علوياتٍ في وقتٍ سابقٍ من هذا العام، والتي تشيُر التقاريرُ إلى أنها لا تزال مُستمرة، حسب تعبيره.
كما أكد المبعوث الأممي إلى سوريا، على أهمية إطلاقِ عمليةِ العدالة الانتقالية، مشيراً إلى أن تعافي المجتمع السوري “لا يمكن أن يتحقق دونها”.
وشدد بيدرسون على ضرورة إصلاح قطاع الأمن، معتبراً أن الثقة في تحقيق الأمن الدائم، تعتمد بالدرجة الأولى على مِصداقيةِ العمليةِ السياسية الانتقالية، مشيراً إلى أن “الولاءَ للدولة لا يمكن فرضُهُ بالقوة”.
وأوضح بيدرسون، أن تحقيقَ الحقِّ في الحرية، لا يتم إلا من خلال عمليةٍ سياسيةٍ حقيقية، تعمل على بناء دولةٍ تكفل حقوقَ جميع المواطنين، وتحتضن كافة فئات المجتمع دونَ تمييز، داعياً إلى أن يكون التحوّل السياسي، “شاملاً ويقوم على توافقٍ حقيقيٍّ ورؤيةٍ موحدةٍ لمستقبل البلاد”.
مسؤولة أممية: 175 ألف شخص نزحوا من السويداء جنوبي سوريا
وفي كلمتها، أعلنت مديرةُ العمليات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إديم وسورنو، أن نحو مئةٍ وخمسةٍ وسبعين ألفَ شخص، نزحوا من محافظة السويداء، ما يُعادل ثُلثَ سكانها، في وقتٍ يحتاج فيه ثُلثا السكان إلى مساعداتٍ إنسانيةٍ عاجلة.
سورنو أشارات إلى ورود تقاريرَ عن ارتكاب هجمات، وعملياتِ اختطافٍ وطردٍ قسري وانتهاكاتٍ نفسية، إلى جانب نهبِ منازلِ المدنيين، مؤكدةً أن “الوضعَ في السويداء يتطلب وقفاً فورياً لأعمال القتلِ والمعاملة اللاإنسانية”.
من جهته، رحّب ممثل المملكة المتحدة، هامش فولكونر، بوقف إطلاق النار في جنوب سوريا رغمَ هشاشته، مشدداً على ضرورة توفير مساحةٍ آمنةٍ للمجتمعات المحلية السورية، تمكّنها من التعبير بثقةٍ وصراحة.
كما أشار فولكونر إلى المجازرِ التي وقعت في الساحل السوري، خلال آذار/مارس الماضي، مؤكداً أنه “لا يمكن التغاضي عنها”، وداعياً إلى محاسبة المسؤولين عنها، لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكاتِ مستقبلاً.
