مع تردّي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وسوءِ الخدمات، باتت العملية السياسية في سوريا تتجه نحو المزيد من الانهيار وآفاقُ الحلِّ باتت شبهَ معدومة، هذا ما كشف عنه المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسن، الذي قال إن العملية السياسية بسوريا لا تتحرك بثبات إلى الأمام، خاصة بعد أن شهدت البلاد مؤخراً تصعيداً خطيراً بين القوات الأمريكية وفصائلَ تابعةٍ للحرس الثوري الإيراني.
بيدرسن خاطب من جنيف أعضاءَ مجلس الأمن الدولي، مذكراً بأنه طالب عام ألفين وعشرين بتوفير ما أسماها نافذةٍ لبناء عمليةٍ سياسية ذاتِ مصداقية في سوريا. وحذر المبعوث الأممي من مؤشراتٍ على تصعيدٍ عسكريٍّ جديد على محاورَ عديدةٍ في سوريا، في وقتٍ يستمر المدنيون بدفع تكلفةٍ باهظة بالفعل حسب وصفه.
وحول الأسباب التي أدّت لتعليقِ خططِ عقدِ جولةٍ تاسعة من اجتماعات الهيئة المصغّرة لما تسمى اللجنة الدستورية، اعتبر بيدرسن أنّ التحدي الذي يواجه عمل اللجنة هو عدم إحراز أيِّ تقدُّمٍ في جوهرها، معرباً عن أمله في أن تتمكَّن قريباً من الاجتماع بجنيف.
من جهتها، عبَّرت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، جويس مسويا عن قلقها العميق إزاء تصاعد أعمال العنف مؤخراً في شمال وشرق سوريا، وشمال غربها، مشيرةً إلى تسبب القصف بالطائرات المسيّرة التابعة للنظام التركي بسقوط عشرات الضحايا المدنيين، وإلحاق أضرارٍ ماديةٍ كبيرة بمنازلهم وممتلكاتهم، معتبرةً أنّ العنف يعيق تقدّم جهود التوصّل لحلٍّ سياسيٍّ في سوريا.
