تقف الطاهية البوركينية دجينيبو باناو خلف قدورها البخارية، مجسدةً الصبر والشغف. طوال فترة التحدي، عليها أن تطهو بمفردها، دون أي مساعدة، ويُسمح لها بخمس دقائق فقط من الراحة كل ساعة، ويمكن أن تتراكم هذه الدقائق حتى ساعتين من الراحة يوميًا، ولا يُسمح لها إلا بالجلوس خلال فترات الراحة هذه.
هذه التحديات واجهتها باناو ضمن ماراثون الطهي العالمي الذي بدأ في الثاني من كانون الأول/ديسمبر، وانتهى في التاسع عشر من الشهر، والذي سجّل أطول ماراثون طهي متواصل في العالم.
وبلغ مجموع ساعات الطهي أربعمئة وثماني ساعات دون انقطاع، وخلالها واصلت باناو إعداد الأطباق البوركينية التقليدية بوتيرة يومية هدفت إلى طهي ألف وجبة كل يوم.
وخلال سبعة عشر يوماً من المارثون بلغ إجمالي ما أعدته الطاهية سبعة عشر ألف وجبة. ووُزعت الوجبات مجاناً على النازحين داخلياً، والمستشفيات، ودور الأيتام، ومتطوعي الدفاع عن الوطن، والقوات المسلحة الوطنية، إضافة إلى عمال مبادرة فاسو ميبو الرئاسية التي أُطلقت عام 2024 لتحسين التخطيط الحضري.
الماراثون الطويل تعبيرٌ عن التزام وطني انسجم مع دعوة قيادة بوركينا فاسو لتعزيز إنتاج الغذاء المحلي. ويرى منظمون أن المبادرة وضعت البلاد تحت الأضواء العالمية، وأن الأطباق التي أُعدت عكست تنوع الثقافات والمكونات والتراث الطهوي لمجتمعاتها العرقية المتعددة.
ويترقب الجمهور البوركيني الآن تقرير موسوعة غينيس للأرقام القياسية للتحقق من صحة الإنجاز.
