بينما يقوم النظام وحليفه الروسي بعمليات التهجير القسري وابرام الصفقات مع المحتل التركي لتنفيذ عمليات المقايضة التي شهدتها مدن سوريا عدة من حلب مقابل جرابلس ومارع والباب إلى عفرين مقابل الغوطة ومناطق أخرى. فاسحةً الطريق أمام تنظيم داعش الإرهابي الذي أنهكت قواه مؤخراً بفعل الهزائم التي مني بها بعد فقدانه أبرز مناطقه الحيوية شرقي الفرات وخصوصاً عاصمته المزعومة مدينة الرقة.
ليعاود التنظيم الإرهابي مجدداً طرق أبواب قوات النظام السوري والميليشيات المساندة له وذلك في المناطق الغنية وهذه المرة في حقل الشاعر الاستراتيجي ضمن معارك مباغتة إعتمدها التنظيم الإرهابي ليقتل ويجرح العشرات من قوات حماية الحقل الاستراتيجي وسط سوريا.
مصادر محلية، أشارت إلى قيام جماعات من التنظيم بتنفيذ هجوم سريع على القوات المسؤولة عن حماية حقل الشاعر، في ريف حمص الشرقي، وقتل سبعة من قوات النظام، وجرح أكثر من 25 عنصراً آخرين.
مما أدى لتكبد القوات المدافعة خسائر كبيرة، في هجوم يعد الأول من نوعه من شهر نيسان/أبريل لعام 2017، عندما نجح قوات الأسد بدعم جوي روسي وبري إيراني من طرد التنظيم من الحقل الغني بالغاز الطبيعي.
التنظيم يعطي الحقل أهمية بالغة، وفق ما يراه مراقبون محليون، بهدف الحصول على إيرادات مالية ونفطية، ويعمل من خلال المبيعات والاستخدام الداخلي له، على كسب الأموال التي تساعده على البقاء، خاصة مع انهياره الكبير.
فيما يسعى النظام السوري، لمنع التنظيم الإرهابي من التقدم أكثر في ريف حمص الشرقي، بهدف الحفاظ على مطارين هامين له، وهما الشعيرات، والتيفور، بالإضافة إلى حاجته الكبيرة للطاقة الطبيعية، التي تجعله أكثر قوة في الأمور الاقتصادية والعسكرية.
تزامن كل هذا مع إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، هزيمة تنظيم داعش في سوريا، حسبما أفادت وكالة انترفاكس الروسية، مؤكداً بأن التنظيم لا يزال قادرا على التسلل إلى العديد من المناطق في العالم وشن هجمات كبيرة.
