في قرارٍ مفاجئ، هو الأول من نوعه منذ الحرب العالمية الثانية، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التعبئةَ الجزئية للجيش، ودعم خطةٍ لضم مساحاتٍ شاسعةٍ تسيطر عليها القوات الروسية في أوكرانيا، في مباركةٍ واضحةٍ لما أعلنته السلطات الموالية في دونباس والجنوب الأوكراني بشأن الاستفتاء على الانضمام لروسيا.
بوتين وخلال كلمةٍ بثّها التلفزيون الرسمي، قال إنه وافق على مقترحٍ لوزارة الدفاع، بإعلان التعبئة الجزئية في البلاد من قوات الاحتياط وأصحاب الخبرة القتالية، بما يشمل ثلاثمئة ألف فرد، بحسب ما أكده لاحقاً وزير الدفاع سيرغي شويغو.
الرئيس الروسي هاجم في كلمته الغرب، واتهمه بالتآمر لتدمير بلاده وممارسة ما وصفه بـ “الابتزاز النووي” من خلال ما قال إنه مناقشةٌ لاستخدامٍ محتملٍ للأسلحة النووية ضد موسكو، وتشجيع أوكرانيا لنقل الحرب إلى الداخل الروسي، لافتاً أن بلاده ستستخدم كافة الوسائل المتاحة، لمواجهة أي تهديد، بما فيها الأسلحة النووية.
حلف الناتو: قرار روسيا بالتعبئة العسكرية خطوة خطيرة ومتهورة
حلف شمال الأطلسي الناتو، سرعان ما ردّ على التهديدات الروسي المبطّنة، وقال إن قرار التعبئة، خطوةٌ خطيرةٌ ومتهورة، مشدداً على ضرورة عدم خوض أي حربٍ نووية.
الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا وألمانيا، اعتبرت التعبئة الجزئية الروسية، بمثابة “مؤشّر ضعفٍ وفشلٍ في الحرب، وهو دليلٌ على ما أسمته يأس موسكو، بهدف تصعيد الأزمة.
لكن المفارقة الكبرى للحرب الكلامية بين روسيا والغرب، كانت موقف المعارضة الروسية… المعارض المسجون أليكسي نافالني، دعا للخروج في احتجاجاتٍ على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، متّهماً إياه بإرسال المزيد من الروس إلى الموت، من أجل حربٍ فاشلةٍ على حد قوله.
