ما تزال تداعياتً الزلزال المدمّر الذي ضرب جنوب تركيا وشمال سوريا، تُرخي بظلالها على المشهد السوري، فبد مرور خمسة أيامٍ على الكارثة، لا يزال المنقذون يبحثون عمّن بقي تحت الأنقاض، من نساءٍ وأطفالٍ وشيوخ، في ظل قلّة الإمكانيات، وفرق الإنقاذ.
وكالة الصحافة الفرنسية، أفادت، بأن مسعفين تمكّنوا من إنقاذ طفلٍ بقي تحت الأنقاض، بناحية جنديرس في ريف عفرين المحتلة، جراء الزلزال المدمر الذي ضرب شمالي البلاد، في السادس من الشهر الحالي.
الوكالة أضافت أن المنقذين، أخرجوا الطفل البالغَ من العمر ستة أعوام، وهو على قيد الحياة، من تحت أنقاضِ منزله، مُبينةً تعرّضه لإصاباتٍ في الرأس واليد، وبدت عيناه متورّمتين، مشيرةً إلى أن فرق الإنقاذ لاتزال تبحث عن بقية أفراد عائلته، حيث تم انتشال جثة أحدِ أشقّائه.
في السياق، أوضحت مصادرُ محلية، أن متطوعين مدنيين ما يزالون يبحثون عن ناجين تحت أنقاض الأبنية المدمرة شرقي ناحية جنديرس، مستعينين بالمعاول والأدوات البسيطة والمطارق الحديدية.
المصادرُ أوضحت أن عشرات العوائل ما تزال عالقةً تحت الأنقاض، بسبب نقص وسائل الحفر والآليات الثقيلة، وأن عمليات الإنقاذ بطيئةٌ جداً مقارنة بعدد المنازل المدمرة الكثيرة، حيث باتت فرصُ نجاة الأحياء تحت الركام ضئيلةً جداً.
هذا ويمنع الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعةُ له، تقديم المساعدات للمتضرّرين جراء الزلزال المدمر، في جنديرس بريف عفرين المحتلة، ما يجعلهم عرضةً للموت البطيء الذي يقترب أكثرَ من القابعين تحت الأنقاض مع مرور الوقت.
