انطلقت من مرفأ بيروت، أولى شِحنات الصادرات اللبنانية إلى السعودية، إيذاناً بعودةِ الحركةِ التجاريةِ بين البلدين، بعد انقطاعٍ دامَ منذ عام 2021، بسبب قضايا مرتبطةٍ بعمليات تهريبِ ممنوعات.
وتعتمد المرحلةُ الجديدة على منظومةٍ رقابيةٍ حديثة، تشمل أجهزةَ مسحٍ متطورة، في مرفأَي بيروت وطرابلس، إلى جانب آلية تفتيشٍ رقمية، تُتيح تبادل نتائجِ الفحص بشكلٍ مباشر مع الجهات المختصة في المملكة.
وأكد رئيسُ مجلس التنفيذيِّين اللبنانيين ربيع الأمين لصحيفة “الشرق الأوسط”، أن استئنافَ التصدير يمثل استعادةً للثقة بين البلدين، ويمنح القطاعاتِ الإنتاجيةَ اللبنانية فرصةً جديدةً للنمو، خصوصاً في ظل الحاجة إلى زيادة الصادرات، وتوفير تدفقاتٍ من العُملات الأجنبية.
وتُعد السعودية من أهم الأسواق الخارجية للمنتجات اللبنانية، إذ استحوذت قبل الحظرِ على نحو اثني عشر في المئة من إجمالي الصادرات اللبنانية، بقيمةٍ بلغت نحو ثلاثمئةٍ وثمانيةٍ وسبعين مليونَ دولار عام 2014.
وخلال السنوات الماضية، تراجعت الصادراتُ اللبنانية إلى السوق السعوديةِ بشكلٍ حاد، فيما استمرت الصادراتُ السعودية إلى لبنان، لتصلَ قيمتُها إلى نحو ثمانمئةٍ وسبعين مليونَ دولار، خلال عام 2024.
ويعوّل المصدرون اللبنانيون، على تجاوز مستويات ما قبل الحظر، مستفيدين من حجم السوق السعودية، التي تمثل نحو خمسةٍ وثمانين في المئة من السوق الخليجية، مع التركيز على تعزيزِ الجودة والقدرة التنافسية للمنتجات.
وتتصدر المنتجات الزراعية والغذائية قائمةَ السلع المرشحة للاستفادة من هذا القرار، وتشملُ التفاح والعنب والحمضيات والكرز والبطاطا، إضافةً إلى المنتجات الغذائية المصنعة والمعلبة.
كما تشمل الصادراتُ اللبنانية المتوقعة، المجوهرات والمعادن الثمينة ومستحضرات التجميل، والزيوتَ العطرية وبعض المنتجات الصناعية والدوائية، فيما تتركز الصادراتُ السعودية إلى لبنان، في اللدائن والمنتجات البترولية والأدوية والمواد الغذائية المصنعة.
