بعد عدة جولات خارجية شملت عدداً من الدول بينها روسيا والعراق، يجري وزير خارجية النظام التركي حقان فيدان، زيارة للعاصمة الإيرانية طهران، تلبية لدعوة من نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان، بحسب ما أفادت وكالة فارس الإيرانية.
ويجري فيدان خلال الزيارة، محادثات مع مسؤولين إيرانيين بينهم وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، لبحث وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية والدولية الراهنة، لا سيما في العراق وسوريا.
زيارة وزير خارجية النظام التركي لطهران، تأتي بعد زيارة نظيره الإيراني إلى العاصمة السورية دمشق، ولقائه الرئيس السوري بشار الأسد، الذي جدد التأكيد على أن الانسحاب التركي من الأراضي السورية شرط أساسي لتطبيع العلاقات مع النظام التركي، ما يشير بحسب مراقبين، إلى أن يكون الملف السوري على رأس مباحثات فيدان في طهران.
وكان فيدان قد زار العاصمة الروسية موسكو قبيل توجهه إلى إيران، في ظل تقارير عن مساع روسية لدفع مسار التطبيع بين النظام التركي والحكومة السورية للأمام، والضغط على الجانبين للمضي قدماً فيه، على اعتبار أن موسكو هي عرابة هذا التطبيع، ما يثير المخاوف من صفقات وتسويات جديدة قد يتم التوصل إليها بين الأطراف الفاعلة بالأزمة السورية تتعلق بمناطق نفوذها ومصالحها، على حساب مصالح السوريين.
ويسيطر الجمود والتعثر على مسار تطبيع العلاقات بين النظام التركي والحكومة السورية منذ أشهر، والذي اتخذ مساراً رباعياً ضمَّ أيضاً إيران إلى جانب روسيا، حيث تصرّ دمشق على إنهاء الاحتلال التركي للأراضي السورية كشرط لاستكمال التطبيع، الأمر الذي ترفضه أنقرة بشكل قطعي.
