على خلفية اقتحام المنطقة الخضراء ومبنى البرلمان العراقي وسط العاصمة العراقية بغداد، دعا الرئيس العراقي برهم صالح إلى “التهدئة” وتجنُّب أيِّ تصعيد، مشيراً إلى أنّ التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي حقٌّ مكفولٌ دستورياً مع ضرورة الالتزام بالضوابط والقوانين، وتقديم المصلحة الوطنية على كلِّ الاعتبارات.
صالح أكّد على ضرورة تضافر الجهود لتلبية الاستحقاقات الوطنية وتحقيق إرادة الشعب والاستجابة لتطلعاته في الإصلاح، وذلك بعد انطلاق تظاهرةٍ حاشدة لأنصار التيّار الصدري في بغداد، توجَّهت نحو جسر الجمهورية المؤدّي إلى المنطقة الخضراء ودخلت مبنى البرلمان وسط هتافاتٍ مؤيّدةٍ لزعيم التيّار الصدري مقتدى الصدر.
الصدر للمتظاهرين: عودوا لمنازلكم فقد أرعبتم الفاسدين
المتظاهرون غادروا المنطقة الخضراء بعد تغريدةٍ للصدر دعاهم فيها للانسحاب والعودة لمنازلهم، وقال إنّهم أرعبوا الفاسدين، معتبراً أن ما حصل في البرلمان ثورةُ إصلاحٍ ورفضٌ للفساد.
من جانبه أصدر رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي بياناً دعا فيه المتظاهرين إلى الانسحاب من المنطقة الخضراء والتزام السلمية، وطالب القوات الأمنية بحماية مباني مؤسسات الدولة ومقار البعثات الدبلوماسية، فيما دعا رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي المتظاهرين إلى الحفاظ على سلمية التظاهر، ووجّه قوات حماية البرلمان بعدم التعرّض للمتظاهرين أو المساس بهم، وعدم حمل السلاح داخل البرلمان، فضلاً عن توجيه الأمانة العامّة بالتواصل مع المتظاهرين.
أما الإطار التنسيقي فقد وصف تحركات التيار الصدري بالمشبوهة، واتّهمه في بيانٍ بإثارة الفوضى والفتنة وضرب السلم الأهلي، منتقدين القوات الأمنية لسماحها للمتظاهرين بدخول المنطقة الخضراء، التي ظهر فيها زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي حاملاً السلاح بين مجموعةٍ من الحراس، فيما اعتبره مراقبون رسالةً موجَّهةً للتيّار الصدري باستعدادِهِ للمواجهة.
