بعد إعلان الجيش الإسرائيلي صباح الأحد أول أيام عيد الأضحى عما وصفه بـ وقفاً تكتيكيا لعملياته العسكرية لمدة إحدى عشرة ساعة جنوبي مدينة رفح في قطاع غزة، خرجت مواقف متضاربة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزيرين في حكومته ترفض الهدنة التكتيكية.
تضارب المواقف بين قيادة الجيش ورئيس الحكومة ووزراء فيها يكشف عن فجوة التنسيق بينهم ما جعل الخلافات تطفو على السطح وأمام وسائل الاعلام الإسرائيلية ومن ثم الشارع المحلي والدول التي تدعم إسرائيل في حربها بغزة.
وخلال جلسة للحكومة الإسرائيلية شن رئيس الوزراء نتنياهو، هجوماً لاذعاً على قرار الجيش لأنه لم يتم التنسيق معه على المستوى السياسي، معتبراً قرار الهدنة التكتيكية غير مقبول على المستوى العسكري ليتبعه وزير الدفاع يوآف غالانت، ليؤكد أنه لم يكن على علم مسبق بقرار الجيش.
أما وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير فقد وصف من اتخذ القرار بالشرير والأحمق، قائلا بأنه لا ينبغي أن يستمر في منصبه خاصة مع سقوط عناصر الجيش الإسرائيلي قتلى بضربات حماس.
ووفق متابعين فأن هذا السجال بين القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل تعكس خلافا داخليا كبيرا حول أسلوب الحرب في غزة وأدواتها، خاصة مع استقالة الوزيرين في حكومة الحرب بيني غانتس وغادي آيزنكوت، ما شكل ورقة ضغط كبيرة على بينامين نتنياهو مع زيادة المظاهرات في الشارع الإسرائيلي التي تطالبه بإعادة الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس.
