مع تزايد الاهتمام الدَّوْلي بإنعاش الاقتصاد السوري، أفادت وكالة “سانا” أنّ وزير المالية في الحكومة السورية الانتقالية، محمد يُسر برنية، استقبل بعثة فنية من صندوق النقد الدَّوْلي في العاصمة دمشق.
وتهدف البعثة، التي تمتد مهامُها لخمسة أيام، إلى تقديم المشورةِ الفنيةِ في المجالات المالية العامة، والإصلاحِ الضريبي والجمركي، وإدارةِ الدَّيْن العام، وتعزيزِ منظومة الإحصاء، إلى جانب قضايا المصارف، ومكافحةِ غسل الأموال، وغيرِها من الجوانب الاقتصادية.
وتترأس البعثة رون فان رودن، نائبُ مدير دائرة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدَّوْلي، وتضم ثمانية خبراءَ متخصصينَ من مختلف الدوائر، تشمل المالية العامة، الإحصاء، الشؤونَ النقدية، وأسواقَ المال، الشؤونَ القانونية، بالإضافة إلى دائرة الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، يُشير خبراءُ اقتصاديون إلى أنّ نجاحَ هذه المشاوراتِ يعتمد على مدى قدرة الحكومة السورية الانتقالية على تنفيذ الإصلاحات الموصى بها، وتحقيقِ بيئةٍ اقتصاديةٍ مستقرةٍ تساهم في جذب الاستثماراتِ الأجنبية. كما يؤكدون أنّ تطويرَ النظامِ المصرفي وإعادةَ هيكلة المالية العامة يشكلان حَجَرَ الأساسِ في استعادة النموِّ الاقتصادي.
وتأتي هذه الزيارةُ ضمن جهودٍ دَّوْليةٍ مكثّفة لإعادة إنعاش الاقتصادِ السوري، خاصة بعد رفع العقوباتِ الأوروبيةِ والأمريكية عن البلاد. وعلى الرُّغمِ من هذه التحركات، مايزال المواطنُ السوري يترقّبُ تأثيرَ هذه التغيّراتِ على الواقع المعيشيّ، بعد سنواتٍ طويلةٍ من الأزماتِ الاقتصادية.
