بعد تغييرات وتنقلات شملت قادة الأجهزة الأمنية الرئيسية، قالت الرئاسة السورية في بيان، إن الرئيس بشار الأسد ترأس اجتماعاً لقادة عسكريين، انتهى بوضع خريطة طريق أمنية، وتركز حول الأثر المرتقب لإعادة الهيكلة التي تجري في المجال الأمني، وتطوير التنسيق بين الأجهزة.
وبحسب البيان فإن الاجتماع الذي يعد الأول من نوعه مع القيادات الجديدة، والذي جرى بحضور مستشار الأسد للشؤون الأمنية علي مملوك، ورئيس ما يسمى بمكتب الأمن الوطني كفاح ملحم، وضع خريطة طريق أمنية وفق رؤى استراتيجية، تحاكي التحديات والمخاطر الدولية والإقليمية والداخلية.
وبينما ذهبت أطراف معارضة إلى اعتبار التغييرات الأمنية الأخيرة محاولة من الأسد وحكومته لتحسين صورتهم أمام العالم الخارجي، قالت مصادر أخرى إن التغييرات الحالية ضمن خطة روسية بدأت العمل عليها في العام 2019 لتغيير بنية الأفرع الأمنية وتنظيم عملها الاستخباراتي بعد أنّ أصبحت عقب اندلاع الاحتجاجات مجرد تشكيلات منفصلة عن بعضها البعض، وموالية لتيارات وجهات داخلية أو خارجية.
المصادر أشارت إلى أن الخطة الروسية تتضمن إعادة هيكلة شعبة الاستخبارات العسكرية وحل دمج وإلغاء العديد من الفروع التابعة لها، بما يشمل تسريح عشرات الضباط برتب كبيرة ونقل آخرين، بالإضافة لتغيير رؤساء الأقسام الناشئة عن حلِّ وتفكيك الفروع الأمنية، على أن تسري إجراءات مماثلة على فرع الأمن السياسي التابع لوزارة الداخلية، بتحويله إلى قسم ضمن فرع أمن الدولة التابع للمخابرات العامة.
لكن اللافت في الاجتماع الذي يرأسه الأسد، أنه يأتي بعد انتهاء جولة ما تعرف بمحادثات أستانا دون أي نتائج عملية، وأن القيادات الأمنية الحاضرة بمسمياتها الجديدة معظمها مدرجة على قوائم العقوبات الأمريكية والأوروبية، لضلوعها بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، من قتل وتعذيب واحتجاز للمدنيين خلال الأزمة السورية.
