في مشهدٍ متكرر، تداولَ ناشطونَ عبرَ منصاتِ التواصلِ الاجتماعي، صوراً لعناصرَ من الشرطةِ العسكرية الروسية، وهم يلقونَ القبضَ على عددٍ من عناصرِ قواتِ النظام في بلدة ببيلا بريف دمشق الجنوبي.
تعفيشُ منازلِ المواطنين، هو السبب، حيثُ أفادَ المرصدُ السوري لحقوق الانسان بأنَّ الشرطةَ الروسية عمدّت إلى توقيفِ عناصرِ النظام وإبطاحهمِ أرضاً، وإجبارهمِ على إعادةِ ما جرى تعفيشهُ في بلدة ببيلا، التي شهدت مع بلدتي يلدا وبيت سحم المتواجدتينِ معها في ذاتِ المنطقة، خلالَ الأسبوعين الفائتين عملياتِ تهجيرٍ لمئاتِ المدنيين والمسلحينَ وعوائلهم الذين رفضوا اتفاقَ التسويةِ مع النظامِ والجانب الروسي نحو الشمال السوري.
هذه الحادثة تأتي بعد نحو 10 أيام من إهانةِ عناصرَ من الشرطةِ العسكرية لضابطٍ في قواتِ النظام، وضربه، بعد اتهامهِ مع عناصره، بتعفيشِ منازلَ مواطنين في البلدة، التي جرى اتفاقُ التهجيرِ فيها بضمانةٍ روسية، مما تسببَ في استياءٍ بينَ أوساطِ مؤيدي النظام.
وتدلُ ظاهرةُ التعفيش، على نهبِ المناطقِ التي تدخلها قواتُ النظام والمليشياتِ الموالية لها بشكلٍ منظم، خاصةً تلكَ المناطقِ التي تمَّ تهجيرُ أهلها منها وتشريدهم، وبيعِ المسروقاتِ في المناطق الخاضعةِ أساساً لسيطرةِ النظام.
ويقول ناشطونَ أن هذهِ الظاهرة ليست فردية، بل إنها سياسة ممنهجة يشتركُ في رسمِ فصولها رؤوسٌ كبيرة، فعند السيطرةِ على منطقة ما، يقومُ المسؤول عنها بما يسمى “ضمان المنطقة”، أيِّ يأخذَ مبلغاً معيناً من مجموعةٍ معينة، لقاءَ تسهيلِ مهمتها في النهب والسرقة.
