مع عودة الفارين من الحرب في السودان إلى جنوب السودان كشف تقرير أممي جديد عن بيانات مثيرة للقلق تفيد بأن سبعة وخمسين في المائة من السكان في جنوب السودان سيعانون من انعدام الأمن الغذائي.
برنامج الأغذية العالمي قال في بيانٍ إن أحدث تصنيف متكامل لمراحل الأمن الغذائي كشف عن أكثر من خمسة وثمانين بالمئة من العائدين الذين فروا من السودان سيواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي خلال موسم الجفاف المقبل، والذي يبدأ في نيسان/أبريل.
ووفقا للتصنيف الجديد، سيشكل هؤلاء ما يقرب من نصف أولئك الذين يواجهون جوعاً كارثياً، حيث يعانون في محاولة إعادة بناء حياتهم وسط أزمة اقتصادية غير مسبوقة وفيضانات شديدة، وتحديات في تخصيص الموارد.
الممثل القُطري لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة في جنوب السودان، ميشاك مالو، أكد أن الأزمة الاقتصادية وارتفاع أسعار المواد الغذائية المرتبطة بها تشكّل المحرك الرئيسي لانعدام الأمن الغذائي في البلاد.
مالو دعا إلى دعم مواطني جنوب السودان لتمكنهم من إنتاج طعامهم بأنفسهم مبيناً أن تعزيز الإنتاج المحلي لن يُقلِّل من ميزانية الغذاء المنزلية، بل سيخلق أيضاً المزيد من فرص العمل في قطاع الزراعة، مما يساهم في زيادة دخل الأسر وبالتالي سيمكّن الأسر من تحسين قدرتها على الوصول إلى أنظمة غذائية أكثر صحة.
من جانبها، شددت المديرة القُطرية وممثلة برنامج الأغذية العالمي في جنوب السودان، ماري إلين ماكغروارتي، على أهمية معالجة الأسباب الجذرية للجوع، مؤكدةً أن المجتمعات تحتاج إلى السلام والاستقرار، وتحتاج إلى فرص لبناء أو إعادة بناء سبل العيش بالإضافة إلى مساعدتها على تحمّل الصدمات المستقبلية.
