وسط تفاقم الأزمة السياسية والاقتصادية وتردّي الأوضاع المعيشية، تدخل تونس فترةَ الصمت الانتخابي اليوم، قبل أربعٍ وعشرينَ ساعةً من بدء التصويت في الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية، في ظل مخاوفَ من استمرار عزوف الناخبين عن المشاركة في هذه الجولة من الانتخابات، بعد مشاركةٍ باهتة في الجولة الأولى.
وخلال هذا اليوم، يُحظَر على الجهات الرسمية وكافة المترشحين والأحزاب السياسية ممارسةُ أيِّ نشاطٍ دعائيٍّ وترويجي، والقيامُ بأيِّ عمليةٍ لكسب الناخبين، كما يُمنَع نشرُ نتائج سبر أيِّ معلوماتٍ متعلقةٍ بالانتخابات عَبر مختلف وسائلِ الإعلام.
هذه الجولة من الانتخابات ستُجرى في معظم المناطق التونسية وفي أغلب الدوائر الانتخابية، بعد أن حقق ثلاثةٌ وعشرون مرشحاً فقط الفوز في الدور الأول من أصل مئةٍ وواحدٍ وستين مقعداً، من بينهم ثلاثُ نساء، حيث سيتنافس مئتان واثنان وستون مرشحاً بينهم أربعٌ وثلاثون امرأة، ومن المقرّر أن يتم إعلان النتائج الأولية يوم الأربعاء المقبل، بينما سيتم الكشف عن النتائج النهائية للدور الثاني إثر انقضاء الطعون في أجل لا يتجاوز يوم السبت الرابع من آذار مارس المقبل.
وخلال الجولة الأولى من الانتخابات التي أُجريت في السابع عشر من كانون الأول ديسمبر الماضي، سُجِّلَت نسبةُ مشاركةٍ متدنية لم تصل إلى اثني عشر في المئة من عدد الناخبين المسجلين، الأمر الذي اعتبرته الأحزاب المعارضة فشلاً لمشروع الرئيس التونسي قيس سعيّد، الذي تجاهل تلك الانتقادات وقال إنّ نسبة المشاركة تُقاس بالدورتَين.
