توتر متصاعد بين الهند وباكستان، عقب مقتل 26 سائحًا هندوسيًا في الشطر الهندي من إقليم كشمير، خلال هجوم مسلح وُصف بأنه الأعنف منذ قرابة عشرين عامًا. وقد أدى هذا الحادث إلى تدهور كبير في العلاقات بين الجارتين النوويتين.
الهند اتهمت باكستان بالضلوع في الهجوم، إلا أن إسلام آباد نفت هذه الاتهامات، وأكدت أن لديها معلومات استخباراتية تشير إلى نية نيودلهي تنفيذ عمل عسكري ضدها قريبًا.
وفي خضم التصعيد، أجرت باكستان تجربة صاروخية هي الثانية خلال ثلاثة أيام، لصاروخ “فاتح” أرض-أرض، يبلغ مداه 120 كيلومترًا، حيث صرّح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، بأن نجاح إطلاق الصاروخ يؤكد أن الدفاع الباكستاني “في أيدٍ قوية”، في إشارة ضمنية لاحتمال حدوث مواجهة عسكرية مع الهند.
وفي الهند، أفاد مصدر حكومي لوكالة رويترز، بأن وزارة الداخلية طلبت من عدة ولايات إجراء تدريبات أمنية في السابع من أيار/مايو الجاري، لضمان الجاهزية المدنية.
وتشمل هذه التدريبات إطلاق صفارات إنذار، ومحاكاة لعمليات إخلاء، وتدريب السكان على كيفية التصرف في حال وقوع هجمات، دون أن يُذكر اسم الولايات المعنية أو الإشارة المباشرة إلى باكستان أو كشمير.
من جهتها، حذرت وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني من أن الأزمة المرتبطة بالعنف في كشمير قد تُشكل عائقًا أمام الإصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها إسلام آباد. ويأتي ذلك على خلفية طلب الهند من صندوق النقد الدولي مراجعة القروض الممنوحة لباكستان، بحسب تقرير لوكالة رويترز.
يُذكر أن إقليم كشمير، الواقع في سلسلة جبال الهيمالايا، يمثل منذ عقود بؤرة توتر بين الهند ذات الأغلبية الهندوسية، وباكستان المسلمة، إذ تطالب الدولتان بالسيادة الكاملة عليه، بينما تتقاسمان حاليًا السيطرة على أجزاء منه.
