أمر غير واقعي بقاء رئيس النظام السوري، بشار الأسد، في السلطة حال التوصل إلى مصالحة في سوريا التي تشهد أزمة سياسية عسكرية حادة منذ العام 2011، هذا ما صرحت به الخارجية الفرنسية أكثر من مرة.
الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، آنييس فان دور مول، في بيان صحفي صدر عنها، الثلاثاء، تعليقا على التصريحات الأخيرة لتركيا والولايات المتحدة حول رئيس النظام السوري قالت الناطقة، “كما أكده مرارا الوزير، جاك إيف لودريان، من غير الواقعي الحديث عن بقاء بشار الأسد في السلطة بعد تحقيق مصالحة في سوريا”.
في حين لاتزال فرنسا تعتبر أن أولويتها الأساسية في سوريا تكمن، في محاربة تنظيم “داعش” المصنف إرهابيا على المستوى الدولي، وفق ما ذكره الرئيس، إيمانويل ماكرون، في بروكسل يوم 14 ديسمبر. حسبما أوضحت دور مول.
الناطقة باسم الخارجية أكدت أن “السبيل الوحيد إلى إحلال السلام في سوريا وتأمين الاستقرار في المنطقة مع القضاء النهائي على الإرهاب، يتمثل بتحقيق حل سياسي صارم وثابت بالتوافق مع القرار رقم 2254 لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”.
ولفتت المسؤولة الفرنسية إلى أن بلادها “مصممة بحزم على إيجاد هذا الحل السياسي للنزاع، بما في ذلك عن طريق الحوار مع أهم اللاعبين الإقليميين والدوليين وخاصة ضمن المجموعة المصغرة ومجموعة أستانا”.
وشددت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية على “ضرورة تشكيل لجنة دستورية موثوق بها ومتوازنة في إطار الأمم المتحدة حتى نهاية العام الجاري، وبالتوافق مع الالتزامات التي تم تحملها خلال قمة اسطنبول يوم 27 أكتوبر”.
دور مول اعتبرت أن “تشكيل اللجنة الدستورية من شأنه الإسهام في إعادة العملية السياسية الشاملة والموثوق بها، التي ستؤدي إلى إجراء انتخابات حرة وعادلة لكل السوريين برعاية الأمم المتحدة”،
ويأتي هذا البيان تعليقا على التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، الذي قال مؤخرا إن تركيا مستعدة للنظر في إمكانية العمل مع إدارة الأسد حال فوزه في انتخابات ديمقراطية، وكذلك المبعوث الأمريكي الخاص المعني بشؤون سوريا، جيمس جيفري، الذي أشار إلى أن الولايات المتحدة لا تهدف في سياساتها إلى “التخلص” من الأسد.
79
