في ظل تصاعد التطورات الميدانية في سوريا، تكثفت في أربيل اللقاءات السياسية والدبلوماسية، حيث أكد رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك أن الحلول العسكرية لا يمكن أن تنهي الأزمة السورية، مشددين على أن الحوار والتفاهم بين جميع الأطراف هما الطريق نحو السلام والاستقرار.
بارزاني وباراك، اتفقا خلال اجتماع عُقد مساء السبت في أربيل، على ضرورة الابتعاد عن الخيار العسكري في سوريا، والدفع باتجاه حلولٍ سياسية شاملة تقوم على الحوار والتفاهم.
رئاسة إقليم كردستان ذكرت في بيانٍ أن اللقاء تناول آخر المستجدات السياسية والميدانية في سوريا، حيث شدد الجانبان على أن استمرار العنف لا يؤدي إلى معالجة جذور الأزمة، بل يفاقم التوترات ويهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها.
ووفق البيان، أشاد الوفد الأمريكي بدور نيجيرفان بارزاني وإقليم كردستان في الجهود الدبلوماسية والوساطات الهادفة إلى تهدئة الأوضاع وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة.
من جانبه، أكد رئيس الإقليم أهمية الدور الأمريكي في دعم مسارات الحل، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة ضمان حقوق الشعب الكردي وجميع مكونات المجتمع السوري ضمن أي تسوية مستقبلية.
وفي سياقٍ متصل، استقبل نيجيرفان بارزاني قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، ورئيس المجلس الوطني الكردي في سوريا محمد إسماعيل، حيث جرى بحث الاشتباكات الجارية والتأكيد على أولوية ترسيخ السلام ووقف العنف في المرحلة الراهنة.
كما شهدت أربيل اجتماعاً موسعاً ضم الزعيم الكردي مسعود بارزاني، ومبعوث الرئيس الأمريكي، وقيادات أمريكية عسكرية وسياسية، إلى جانب قيادات من قسد والمجلس الوطني الكردي، في إطار تنسيق الجهود حيال تطورات الملف السوري.
وفي وقت تتواصل فيه الجهود السياسية والدبلوماسية للدفع نحو التهدئة، تتهم قوات سوريا الديمقراطية الحكومة السورية الانتقالية بخرق الاتفاق المبرم برعاية دولية، واستخدام الدبابات في مهاجمة مواقعها، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه مسار الحوار، ويبرز الحاجة الملحة إلى التزام جميع الأطراف بالاتفاقات المعلنة حفاظاً على فرص السلام والاستقرار في سوريا.
