خلال جلسةٍ حوارية في منتدى السلام والأمن بالشرق الأوسط المنعقد في محافظة دهوك بإقليم كردستان، أعادَ رئيس الإقليم نيجرفان بارزاني، رسمَ ملامح النقاش حول قضايا سوريا وعملية السلام في تركيا، مؤكداً أن الاستقرار الإقليمي لن يتحقق دون مقارباتٍ أكثر مرونة وشمولاً لمختلف المكونات.
بارزاني أكد أن سوريا بوصفها دولةً متعددة المكونات والثقافات، لا يمكن أن تُدار بنظام مركزي صارم، مشدداً على أن هذا الأسلوب لم يحقق نتائج ولن يقود البلاد إلى الاستقرار، موضحاً أن المطلوب هو آليةٌ خاصة تتناسب مع واقع سوريا، دون أن يعني ذلك نسخ لتجربة إقليم كردستان، بل البحث عن نموذج يلائم خصوصية البلاد.
رئيسُ إقليم كردستان أشار إلى أن الشعب السوري يستحق حياةً أفضل بكثير من الوضع الحالي، معتبراً أن وجودَ رئيس الجمهورية أحمد الشرع يمثّل فرصة لعودة الاستقرار.
وكشف أن نصيحته للأطراف الكردية في سوريا كانت واضحةً وهي بأن يذهبوا إلى دمشق لأن هذه عاصمتهم ويجب أن تكون لهم مشاركةٌ فاعلةٌ في مستقبلِ سوريا.
وتناول بارزاني الدور الذي لعبه قائد قوات سوريا الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي، والقوى المتحالفة معه في مكافحة الإرهاب، مؤكداً أن جهودهم كان لها تأثيرٌ مباشر على أمن سوريا والعراق، معلناً أنه كان من المقررِ حضور مظلوم عبدي لفعاليات المنتدى، وأنه في طريقه إلى دهوك.
وفي جانبِ آخر من حديثه، تطرّق رئيسُ الإقليم إلى عملية السلام في تركيا، مؤكداً أنها تسيرُ ببطء لكنها جدية وتحتاج إلى نفسٍ طويل، لافتاً إلى أنه لمس خلال اجتماعه بالرئيس التركي رجب أردوغان وجود رغبةٍ حقيقية في المضي بالعملية، لكنه شدّد على أهمية الواقعية.
وأكد بارزاني أن تجارب المنطقة أثبتت فشل سياسة إنكار الكرد، مشدداً على أن حلَّ القضية الكردية داخل دول المنطقة سيخلق واقعاً أفضل بكثير مما هو قائم اليوم.
وختم بالقول إن القضايا الكردية في إيران وتركيا وسوريا حاضرةٌ وتحتاج إلى حلولٍ عادلة، لكنه أكد أن إقليم كردستان لا يقدم آلياتٍ جاهزة، بل يؤمن بأن الحل يجب أن يُصاغ داخل كل دولةٍ وبما يتناسب مع ظروفها.
