في تدوينة عبر منصة إكس، حذّر توم باراك، مبعوث الرئيس الأمريكي إلى سوريا، من تجدد التصعيد في محافظة السويداء جنوبي البلاد، داعياً الأطراف المتنازعة إلى ضبط النفس والحوار، وذلك بعد تسجيل اشتباكات عنيفة مؤخراً بين الحرس الوطني وقوات الحكومة السورية الانتقالية.
باراك اعتبر أن حل أزمة المحافظة محصور في تطبيق اتفاقية خريطة طريق السويداء الموقعة في أيلول/سبتمبر من العام الماضي، والتي تهدف، حسب قوله، إلى إعادة دمج المحافظة مع ضمان الحقوق والواجبات الكاملة للمواطنة لأبناء الطائفة الدرزية، واصفاً الاتفاق بالطريق الوحيد لتجنب تجدد المعاناة.
المبعوث الأمريكي قال كذلك إن غياب الحوكمة يتيح للجماعات المسلحة ملء الفراغ، وإن أشخاصاً ذواتَ “دوافعَ سامّة” يستهدفون أبناء مجتمعهم، مشيراً لما حدث مع عاطف هنيدي، والذي تعرض للاعتقال التعسفي والطرد من منزله، وفقًا لمنشور باراك وتقارير إعلامية، مشدِّداً في ذات الوقت على ضرورة التعاون بين الدروز وبقية الطوائف والدول المجاورة للسويداء، على أساس التسامح والحوار.
كما تطرق باراك إلى أهمية محاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبتها قوات الحكومة السورية بحق الدروز في تموز/يوليو من العام الماضي، مؤكداً أن دمشق بدأت بمحاسبة المسؤولين عنها أمام القضاء، في حين تطالب الأطراف الفاعلة والسكان في السويداء بإجراء محاكمات دوْلية لمرتكبي تلك الانتهاكات، لتبقى حل هذه المسألة من أبرز الملفات العالقة بين دمشق والسويداء.
المسؤول الأمريكي اعتبر الوقت الحالي ساعة حساسة في المنطقة والعالم، وأصبح حلُّ الأزمةِ ضَرورةً، مؤكداً أنّ البديلَ عن الحوار ليس النصرَ، بل جولةً جديدةً من الحداد، على حدِّ تعبيرِه.
