في أعقاب عملية تبادل الأسرى التي جرت بين الحكومة السورية الانتقالية والدروز في السويداء، شدد مجلس سوريا الديمقراطية على أن عملية التبادل لا ينبغي أن تبقى حدثاً معزولاً، بل يجب البناء عليها وتعميمها في مختلف المناطق السورية، وخاصة في العلاقة بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية عبر آليات واضحة وشفافة تضمن استمرارية الإفراج المتبادل بعيداً عن الانتقائية أو التوظيف السياسي.
ورحب المجلس بهذه الخطوة، معتبراً أنها مؤشر عملي على إمكانية تحقيق اختراقات إنسانية رغم تعقيدات المشهد السوري، مؤكداً أن معالجة الملفات الحساسة، وفي مقدمتها ملف الأسرى والمعتقلين، يمكن أن تشكل مدخلاً حقيقياً لخفض التوترات وفتح مسارات بناء الثقة.
ودعا مجلس سوريا الديمقراطية إلى اعتماد ملف الأسرى والمعتقلين كأولوية وطنية عاجلة، وإطلاق عملية شاملة ومنظمة لتبادلهم في جميع المناطق السورية، بما يسهم في تقليص الفجوات بين السوريين، ويدفع نحو تحوّل إيجابي يعزز السلم الأهلي ويؤسس لمرحلة جديدة من التفاهم والشراكة الوطنية.
باراك: عملية تبادل الأسرى في السويداء خطوة نحو الاستقرار
من جانبه، اعتبر المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، أن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة على طريق تعزيز الاستقرار في البلاد.
وفي تدوينة على منصة “إكس” أوضح باراك أن الولايات المتحدة أسهمت في تيسير العملية بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مشيراً إلى أنها نُفذت “بسلاسة وتنظيم عالٍ”، وأنها تعكس توجهاً بعيداً عن منطق الانتقام وقريباً من منطق الاستقرار.
.
