حذر فريق بحثي أمريكي من أن استخدام الذكاء الاصطناعي بدلاً من البحث عن المعلومات باستخدام أدوات البحث المعتادة على الإنترنت يؤدي إلى معرفة سطحية للباحث، وسرعان ما تتحول أي عملية تعلم إلى عملية “سلبية”.
وأوضح الفريق في ورقة بحثية نشرتها مجلة تابعة للأكاديمية الوطنية للعلوم في أمريكا، أنه عندما يبحث الأفراد عن موضوع من خلال نماذج اللغة الكبيرة للذكاء الاصطناعي، فإنهم يخاطرون باكتساب معرفة سطحية أكثر مما لو تعلموا من خلال البحث التقليدي على الإنترنت، حتى عندما تكون الحقائق الأساسية في النتائج متطابقة”.
وقالت الباحثة شيري ميلوماد من جامعة بنسلفانيا والباحث جين هو يون من جامعة ولاية نيو مكسيكو، إن مستخدمي برامج الذكاء الاصطناعي يحرمون أنفسهم من فرص اكتشاف المعلومات بأنفسهم، مؤكدين أن أولئك الذين يتعلمون من نماذج اللغة الكبيرة للذكاء الاصطناعي مقارنة بروابط الويب التقليدية يشعرون باهتمام أقل بصياغة توصياتهم، كما يقدمون توصيات أكثر شمولا وأقل أصالة.
ووفقًا لميلوماند وجين “في حين أن البحث عبر نماذج اللغة الكبيرة يسهل بلا شك اكتساب المعلومات”، إلا أنه قد يقوّض التعلم في الوقت نفسه مقارنةً بقراءة العناصر التي تظهر في محركات البحث التقليدية، مشيرين إلى أن الاعتماد على تلك النماذج قد يحوّل التعلم من نشاط أكثر فعالية إلى نشاط سلبي وهو ما ثبت أنه يُؤدي إلى نتائج تعلم أقل في بيئات أخرى.
