بعد خروج قياداتٍ بارزة من بين صفوف حزب العدالة التنمية الحاكم في تركيا، بدأت التكهّنات بأن حزب الرئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان يتجه نحو التفككِ، خاصة بعد النتائج المخيّبةِ التي حققها في الانتخابات البلدية الأخيرة، والتي خسر فيها أهم المدن التركية بما فيها اسطنبول وأنقرة.
وتعهد النائب السابق لرئيس حكومة النظام التركي علي باباجان، بوضع نهايةٍ لمناخ القمع، وبإصلاح الديمقراطية الضعيفة، بعد أن أطلق حزباً سياسياً جديداً، الأربعاء، وهو الحزب الثاني الذي يتزعمه شخصية بارزة من الحزب الحاكم، سبقهُ رئيس الوزراء السابق أحمد داوود أوغلو، بتأسيس حزبٍ جديدٍ يحمل اسم المستقبل.
وأعلن علي باباجان الذي استقال من منصب نائب رئيس الوزراء في تموز/ يوليو من العام الماضي، وخلال فعالية أقيمت بالعاصمة أنقرة، أعلن عن إطلاق حزبه الجديد “الديمقراطية والتقدم”، وقال إن الانتهاكات الحقوقية وتقييد الحريات تجعل من الصعب على المجتمع أن يتنفس.
وكان باباجان قد وجه انتقادات مُبطّنة ودعوات إلى دستور جديد يضمن فصل السلطات والحريات الديمقراطية، ودعوات إلى خفض الخطاب الاستقطابي، وإنهاء الاستغلال السياسي للدين.
وقال باباجان في مقابلةٍ مع قناة تركية، إن هناك حاجة إلى بداية جديدة في تركيا، مضيفاً أنه مر ما يقرب من عشرين عاما على تأسيس حزب العدالة والتنمية، لكنّه بدأ في القيام بأشياء تخالف مبادئ تأسيسه.
ويرى مراقبونَ للشأن التركي أن سياسات رئيس النظام الذي أقحم بلاده في العديد من النزاعات، بدءاً من الأزمة السورية وصولاً إلى الأزمة الليبية، والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان والتضيق على الحريات، هي التي أدت إلى تآكل قاعدة الحزب الحاكم وتفتيته.
