مزيدٌ من مشاريع الاستيطان يخطّط لها الاحتلالُ التركي في منطقة عفرين المحتلة شمال غربي سوريا، في إطار سياسات التتريك وعمليات التغيير الديمغرافي الممنهجة، التي تشهدها المنطقة بإشرافٍ من أنقرة ودعمِ دولٍ خليجية، على رأسها قطر والكويت.

المرصد السوري لحقوق الإنسان كشف الجمعة، عن افتتاح مستوطنةٍ جديدةٍ في عفرين المحتلة، وتحديداً في ناحية جنديرس، التي تشهد جرائمَ وانتهاكاتٍ متصاعدةً من قبل المستوطنين، بحق مَن تبقّى من السكان الأصليين للمنطقة، فيما يبدو أنها ممارساتٌ ممنهجة، يقول مراقبون إنها بأوامرَ تركية.
وتضم المستوطنةُ الجديدة التي تم افتتاحها من قبل منظمةٍ مواليةٍ لأنقرة، بذريعة الإنسانية وإيواء المتضررين من زلزال السادس من شباط 2023، نحو خمسين شقةً سكنية، كمرحلةٍ أولى، تم تخصيصها لمستوطنين ينحدرون من عدة مناطقَ سورية، بينهم عائلاتٌ لعناصر الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي
المرصد السوري لحقوق الإنسان نفى رواية المنظمة، مشيًرا إلى تخصيص ست شققٍ فقط للمتضررين من الزلزال، ما يعني استغلال الملف الإنساني لمصلحة الاحتلال التركي وسياساته في تغيير ديمغرافية عفرين والشمال السوري المحتل.
ويأتي إنشاء المستوطنة الجديدة بعد أقلَّ من أسبوعين على افتتاح ما تُسمّى بجمعية “الأيادي البيضاء” الكويتية، لثمانين شقةً سكنيةً جديدةً في مستوطنة “بسمة” المقامةِ في قرية شاديره بريف عفرين.
ويؤكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، صاحبُ التقرير، أنّ مشاريع الاستيطان هذه تأتي في إطار توطين عوائل الفصائل الإرهابية التابعة لأنقرة، والمرحلين قسراً من داخل تركيا باتجاه الأراضي المحتلة شمالي سوريا، واستكمال المشروع التركي في تغيير ديمغرافية عفرين وتتريكها، بعد تهجير عشرات الآلاف من سكانها.
