يتفاقم واقع القِطاع الصحي يوماً بعد آخرَ في مناطقِ سيطرة الحكومة السورية، حيث بات من أضعف القطاعات على الرغم من أهميته، بسبب افتقاره إلى الكوادر الطبية وتوقّف الخدمات، بالإضافة إلى انعدام الرقابة وانتشار الفساد الإداري والمحسوبيات، ما يهدّد حياة الكثير من المرضى.
الباحث في المركز السوري لبحوث السياسات، ربيع نصر، قال، إن القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحكومة السورية، شهد تراجعاً في الخدمات خلال سنوات الأزمة، وإن أضراراً بالغة لحقت بجزء كبير من البنية التحتية، حيث تعرّضت المئات من المشافي والمستوصفات للتدمير.
نصر أوضح في تقريره، أنّ أكثر من سبعين ألف شخصٍ فقدوا حياتهم، بسبب نقص الخدمات الصحية والأدوية المناسبة، خاصة للأمراض المزمنة، محذراً من أن أعداد الوَفَيَات غير المباشرة ستكون أكبر في المستقبل.
وأشار نصر إلى أنه توجد في العاصمة دمشق أربعة عشر مشفىً حكومياً، لافتاً إلى أن هذا العدد لا يعني استيعاب كافة المرضى المراجعين، مما يشكّل أزمةً يومية تبلغ ذروتها مع فئة الفقراء الذين لا يستطيعون تحمّل عبء المشافي الخاصة التي فاقت أسعارها حد المعقول.
وبحسب نصر، فإن من أسباب تدهور القطاع الطبي في سوريا، هجرة الكوادر الطبية، لافتاً إلى أن هناك أسباباً عديدة وراء تراجع أعداد الأطباء، منها الظروف الاقتصادية السيئة مع الإمكانات المحدودة للتطوّر في ظل رواتب زهيدة.
