إضافة إلى الأزمة الاقتصادية والمعيشية وسوء الخدمات العامّة، تفتقد أغلب مناطق سيطرة قوات الحكومة السورية، أبسط مقومات الحياة كمياه الشرب والكهرباء، في ظل الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة هذا العام، مما يزيد من معاناة الأهالي هناك.
أزمة قديمة لكنها تتجدد في كل فصل صيف، حيث كشفت مصادر مطلعة لصحيفة الشرق الأوسط، أن الحياة اليومية في بلدة صحنايا بريف دمشق تتحول إلى جحيم حقيقي، في ظل انقطاع التيار الكهربائي وعدم توفر مياه الشرب والارتفاع الشديد في درجات الحرارة، ما يدفع الأهالي إلى شراء ألواح الثلج التي تصل أسعارها إلى اثني عشر ألف ليرة سورية.
المصادر أوضحت أن تجارة مياه الصهاريج تنشط كذلك خلال فصل الصيف، حيث ترتفع أسعار المياه مع ارتفاع درجات الحرارة وازدياد الطلب عليها، في ظل غياب الرقابة، في حين تقتصر مسؤولية مؤسسة مياه الشرب والصرف الصحي الحكومية، على منح ترخيص بيع المياه لأصحاب الصهاريج وفق مواصفات محددة.
وفي ظل عجز الحكومة عن حل أزمة الوقود والطاقة اللازمتين لتشغيل مضخات المياه، سمحت محافظة حماه للمجتمع الأهلي في بلدة خطاب بريف المحافظة، بجمع تبرعات لتمويل مشروع تركيب طاقة بديلة وتأمين خط كهرباء معفى من التقنين لتشغيل آبار البلدة.
وفي إطار الأزمات المتلاحقة التي تعيشها مناطق الحكومة السورية، طفت على السطح مؤخراً أزمة تلوث بمياه الشرب في ريف دمشق، وفق مصادر محلية، قالت إنه نتيجة اختلاط شبكات المياه والصرف الصحي بسبب اهتراء الشبكات، في ظل انهيار شبه كامل للبنية التحتية، مع استمرار الصراع في البلاد منذ أكثر من عقد زمني.
