أزمة متصاعدة يشهدها الاقتصاد الإيراني بسبب الانقطاع الواسع للإنترنت، في ظل القيود التي فرضتها السلطات بعد الاحتجاجات الأخيرة والحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة.
منظمة “نت بلوكس” قالت إن إيران تعيش أطول انقطاع وطني للإنترنت في دولة متصلة رقمياً، مقدّرة الخسائر الاقتصادية بأكثر من مليارين وستمئة مليون دولار خلال فترة الحجب المستمرة.
وفي طهران، أكد أصحاب شركات خاصة أن الأزمة دفعت العديد من المؤسسات إلى تقليص العمالة، مع تحذيرات من موجة بطالة واسعة تضرب قطاعات التجارة والخدمات والتكنولوجيا.
وتعاني الشركات المعتمدة على التجارة الإلكترونية من خسائر كبيرة، بعدما توقفت قنوات التسويق عبر منصات مثل “إنستغرام” و”واتساب”، إضافة إلى تراجع حركة المواقع الإلكترونية وتعطل خدمات الاستضافة والاتصالات.
من جانبها، حذّرت نائبة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة زهرة بهروز آذر من أن النساء الأكثر تضرراً، لأن نسبة كبيرة منهن تعتمد على العمل الحر والمتاجر الإلكترونية لتأمين الدخل.
كما أدى الحظر إلى توسع استخدام التطبيقات المحلية الخاضعة لرقابة حكومية، مثل “Bale” الذي يقدم خدمات مصرفية وطوره “بنك ملي” الحكومي، و”سروش بلس” الذي يُعدّ بديلاً لـ”تليغرام” و”واتساب”.
كما أثارت خدمة “إنترنت برو”، وهي نظام تديره الدولة يتيح الوصول إلى الإنترنت للشركات والمتخصصين في التكنولوجيا عبر شرائح اتصال “بيضاء” وعملية تحقق من الهوية، مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن الرقمي.
إلى ذلك، أضاف عاملون في قطاع البرمجيات والذكاء الاصطناعي أن تباطؤ الاتصال بالإنترنت تسبب في خفض الرواتب وتأخير المستحقات، مؤكدين أن الأزمة تحولت من مشكلة تقنية إلى تهديد مباشر للاقتصاد الرقمي الإيراني.
