في ظل تصاعد ما بات يُعرف بـ “حرب المطارات” بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، شهدت الأيام الأخيرة استهداف مطارات، بورتسودان، كسلا، ودنقلا، وذلك باستخدام الطائرات المسيّرة، في محاولة للضغط على الجيش السوداني الذي يتمركز في بورتسودان.
وسائل إعلام محلية في السودان، أفادت بأن مطار بورتسودان الدولي تعرض فجر الثلاثاء، لهجوم بطائرات مسيّرة انتحارية، يُعتقد أنها تابعة لقوات الدعم السريع. وأسفر الهجوم عن سلسلة انفجارات ضخمة داخل المطار واندلاع حرائق هائلة.
المصادر أوضحت أن الهجوم استهدف خزانات الوقود داخل المطار، مما أدى إلى تصاعد أعمدةٍ كثيفةٍ من الدخان وسماع دوي ثلاثة انفجارات متتالية في أنحاء المدينة.
وفي تطورٍ آخر، تعرض فندق “مارينا – الهيلتون” في مدينة بورتسودان لهجومٍ بصاروخ موجه، شنته قوات الدعم السريع في تصعيدٍ جديد يهدد أحد أبرز المرافق السياحية في المدينة الساحلية. وفق ما أفاد به مدير فندق كورال مارينا، اللواء حسن صالح.
مسؤولة أممية تعبر عن صدمتها إزاء الهجمات على البنية التحتية في بورتسودان
من جانبها، أعربت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان كليمنتين نكويتا سلامي، عن صدمتها إزاء تصاعد الهجمات بالطائرات المُسيرة على البنية التحتية المدنية في بورتسودان. وأشارت إلى أن هذه الهجمات تمثل المرة الأولى التي تتعرض فيها المدينة لهجمات من قبل قوات الدعم السريع، منذ اندلاع الصراع مع الجيش السوداني قبل أكثر من عامين.
ودعت نكويتا سلامي في منشورٍ على إكس، جميع الأطراف في الصراع إلى وقف الأعمال العدائية بشكلٍ عاجل، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وفي السياق ذاته، طالب مجلس الوزراء السعودي، خلال اجتماع ترأسه ولي العهد محمد بن سلمان، بضرورة الوقف الفوري للحرب في السودان وتجنيب شعبه المزيد من المعاناة والدمار. وأكد المجلس أن إنهاء الأزمة يتطلب حلاً سياسياً سودانياً – سودانياً يحترم سيادة البلاد ووحدتها، ويقوم على دعم مؤسسات الدولة.
ويهدد تدمير منشآت الوقود والأضرار التي لحقت بالمطارات والموانئ بتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، والتي تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم وذلك من خلال وضع المزيد من الضغوط على عمليات تسليم المساعدات عن طريق البر والتأثير على إنتاج الكهرباء وإمدادات غاز الطهي.
