بمشاركةٍ كبيرة لشخصياتٍ من الشرق الأوسط وإفريقيا، عُقِدَ في العاصمة السويدية ستوكهولم، مؤتمرُ “الحياة المشتركة للشعبين الكردي والعربي”، بحضور ممثّلين عن المكونات الآشورية والسريانية والفيلية والكردية والعربية ومكوناتٍ أخرى من سوريا والعراق والأردن والأحواز.
المؤتمر الذي نظّمه المعهد الكردي في ستوكهولم ومبادرة الحوار بين الكرد والعرب ومكونات المنطقة، يهدف لمناقشة مشاكلِ شعوب المنطقة وسُبل الحل من أجل الحياة المشتركة للشعوب، إلى جانب مناقشة قضايا المرأة ومفهوم علم المرأة خارج التصورات التقليدية السائدة.
المشاركون في المؤتمر أعطوا تقييماً سلبياً لدور النظام التركي في سوريا، وخاصّة احتلالَ مناطق شمال وشرق سوريا، والهجمات على الأراضي العراقية ودول المنطقة، مشيرين إلى أهمية الحماية الذاتية، والاحترام المتبادل لمعتقداتهم ولغاتهم، وحماية الحياة المتساوية وتأسيس أرضية الحياة المشتركة لحل مشاكل المنطقة.
الرئيسة المشتركة للمؤتمر الوطني الكردستاني زينب مراد، أكدت أهمية استمرار المؤتمرات والندوات على هذا الشكل، كحاجة مهمة لتأمين سبل وطرق الحياة المشتركة للشعوب، وحثّت شعوب المنطقة على المبادرة بأنفسهم، وعدم ترك المجال للدول التي قالت إنها تسيِّر الأمور وَفق السياسات التي تخدم مصالحها، مشيرةً إلى نموذج التعايش المشترك في مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.
وتضمنت جلسات المؤتمر مداخلاتٍ لمشاركاتٍ من الأحواز والسودان ومناطقَ أخرى، ناقشت وضع المرأة ومفهوم علم المرأة بشكلٍ خاص، والانتهاكات التي تمارس بحقها وحقوق شعبها بشكلٍ عام من قبل السلطات التي تستغلّ مقدَّرات تلك البلدان وتصادر إرادة شعوبها، فيما ناقش المؤتمر في جلسته الختامية إمكانية تأسيس الكونفدرالية الديمقراطية والحياة المشتركة للشعوب.
