تحت شعار من أجل نصرة خيار الشعب، انطلقت في العاصمة الجزائرية فعاليات المنتدى الوطني للحوار وهي المبادرة الأولى من نوعها رغم نواقصها، لإيجاد البديل للنظام السياسي القائم والمرفوض شعبياً.
وفي وقت حضر المنتدى رؤساء أحزاب سياسية على غرار علي بن فليس، وعبد الرزاق مقري، ونقابيون، وممثلون عن المجتمع المدني، وممثلان أيضاً عن حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظور، وهما علي جدي وكمال قمازي.
وغاب عن هذا اللقاء أبرز الأسماء التي كانت مرشحة للحضور على غرار الرئيس السابق اليمين زروال، الذي ناشده المتظاهرون مراراً لتولي الرئاسة المؤقتة لحين إجراء انتخابات جديدة، ومولود حمروش، ومقداد سيفي وغيرهم.
جدول أعمال هذه الجلسات، بحسب رئيس حزب حركة مجتمع السلم، يتلخص في محاولة إيجاد أرضية وفاق بين أطياف المعارضة للخروج من الأزمة، وبحث السبل الكفيلة والظروف المواتية لتنظيم انتخابات رئاسية.
وللأزمة التي تعيشها الجزائر، بحسب القائمين على الاجتماع أربعة أوجه، هي سياسية دستورية، واقتصادية ومجتمعية وأخلاقية.
ويرى المنظمون أن حلول تلك المشاكل، تتمثل في استكمال استبعاد رموز النظام السابق والوجوه المرفوضة، ثم التوافق على فترة قصيرة مدتها ستة اشهر، تفضي إلى انتخابات حرة وتعددية.
وبحسب المعارضة، يجب أن تأتي مرحلة تنظيم الانتخابات الرئاسية في آجال معقولة ومقبولة ما من شأنه أن يسهم في بداية الانتقال الديمقراطي الحقيقي وبناء الدولة الوطنية.
وأعلنت المعارضة الجزائرية، أنه لا يمكن الدخول في حوار مع السلطة الحالية قبل الإفراج عن المتظاهرين، مشددة على أنه لا بد من تغيير الحكومة الحالية ورحيل رموز النظام السابق لحل الأزمة.
يذكر أن الشارع الجزائري، الذي عبّر مرارا عن رفضه لأي انتخابات تحت حكم الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، لم يُعِر هذه الندوة اهتماما كبيرا، خصوصا على مواقع التواصل الاجتماعي.
