في خطوة أثارت تحفظ العديد من السوريين وخلقت جدلاً واسعاً في البلاد، أعلنت وزارة التربية والتعليم في الحكومة السورية المؤقتة، الأربعاء، عن تعديلات على المناهج لكافة المراحل التعليمية، من الصف الأول الابتدائي إلى الثالث ثانوي.

وجاءت هذه التعديلات لتشمل حذف العديد من النصوص والفقرات، واستبدالها بمحتويات جديدة تتماشى مع ما وصفتها الوزارة بـ “القيم والمبادئ التي تسعى إلى تعزيزها في المناهج”، مشيرة إلى أن هذه التعديلات هي للعام الدراسي ألفين وخمسة وعشرين.

وتعددت الانتقادات حول حذف نظرية التطور من كتاب العلوم، واعتبارها خطوة إلى الوراء، وكذلك حذف كلمة “قانون” واستبدالها بـ “الشرع، أو شرع الله” واستبدال “الدفاع عن الوطن” بعبارة “في سبيل الله”.
التعديلات الوزارية شملت حذف الفقرات المتعلقة بالنشيد الوطني السوري، واعتبر متابعون أن هناك سعي من أصوات في الإدارة السورية الجديدة لطمس ذكر “شهداء السادس من أيار ألف وتسعمئة وستة عشر”، إرضاءً لتركيا.
كما عدلت في كتب التاريخ والفلسفة، وأُزيلت الفقرات التي تناولت الآلهة القديمة والرموز غير الدينية، واستُبدلت بأخرى تركز على ما وصفته الوزارة بـ “القيم العلمية والثقافية”، شملت التعديلات أيضاً حذف الفقرات التي تتناول الرموز غير الدينية واستبدالها بمحتوى قالت الوزارة إنه “يعزز التفكير النقدي”، من خلال “التحليل والتفكير المنطقي”.
ولم تصدر الوزارة بيان يوضح الأسباب وراء هذه التعديلات، ومن هي الجهة التي قامت بها، كون أن هذه التعديلات تحتاج إلى لجان تعمل مراجعة لكامل المنهاج فيما رأى أغلب المتابعين من السوريين أن هذه الحكومة لا تملك الصلاحية لتعديل المناهج بوصفها “حكومة تصريف أعمال”.
