تتفاقم حالةُ الانفلات الأمني في محافظة اللاذقية غربي سوريا، نتيجة انتشار السلاح العشوائي وتزايد حوادثِ السرقة والسطو والخطف، وسطَ عجزٍ واضحٍ للأجهزة الأمنية التابعة للحكومة الانتقالية عن ضبط الأوضاع، ما يثير مخاوف الأهالي في ظلِّ غياب المحاسبة وتصاعد الجرائم المنظمة في المدن والقرى على حدّ سواء.
المرصد السوري لحقوق الإنسان نقلَ عن مصادر عدة انتشار ظاهرة السرقة، وظهور مجموعاتٍ مسلّحة تقوم بالنهب والسلب في المدن والقرى على حدٍّ سواء للسيارات والمنازل. وفي كثيرٍ من الحالات يتمُّ القبض على السارقين، ليتمّ إطلاق سراحهم بشكلٍ سريع، ما يحول دون محاسبةٍ فعلية للمجرمين، ويرسّخ ظاهرة الانفلات الأمني في المحافظة.
العمليات الإجرامية بحسب المرصد تتكرر من نفس الأشخاص المُطلق سراحهم فيما يذكر سكان الأحياء، الذين تعرضوا للسرقة، بأن اللصوص يتبعون لعناصر الأمن في المنطقة أو موالون لهم. وأن الأهالي لا يتوجهون للإعلام للإعلان والكشف عن هذه الحالات تخوّفاً من العواقب من قبل عناصر الأمن العام التابع للحكومة الانتقالية السورية.
وبحسب شهاداتٍ لمواطنين، بأن عمليات السرقة غالبًا يتخللها إطلاق الرصاص بشكلٍ عشوائي في الأحياء السكنية، ما يخلق حالةً من الذعر والخوف بين الأهالي.
كما تشهد محافظة اللاذقية تصاعدًا ملحوظًا في حوادثِ الخطف خلال الفترة الأخيرة، ما يثيرُ القلق المتزايد بين السكان بشأن أمنهم الشخصي.
ويأتي ذلك نتيجةً لانتشار الفقر والبطالة وفقدان فُرص العمل في مختلف مناطق اللاذقية. وسطَ تخوّف الأهالي من انتشار السلاح غير المنضبط الذي سيؤدي إلى كوارثَ أكبر في المحافظة.
وفي هذا الصدد دعا سكان المنطقة الجهات المعنية بضرورة ضبطِ الحالةِ الأمنية ومصادرة الأسلحة. بالإضافة إلى ضرورةِ وجودِ محاكماتٍ عادلة لتلك العصابات المنفلتة.
