مع استمرار الصراع في اليمن بين الحوثيين وقوات الحكومة اليمنية، ومع عدم التوصل لحل سياسي ينهي الأزمة المستمرة منذ أكثر من تسع سنوات، تتفاقم المعاناة الإنسانية لليمنيين، وسط استمرار التقارير عن مخاطر مجاعة حقيقية تهدد البلاد.
منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونسف”، قالت في تقرير إن ما لا يقل عن عشرة ملايين طفل يمني بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية والدعم المنقذ للحياة، مؤكدةً أن أكثر من 2.7 مليون طفل يعانون سوء التغذية الحاد باليمن، فيما يعاني تسعة وأربعين بالمئة من الأطفال دون سن الخامسة التقزم أو سوء التغذية المزمن، وهي حالة تعيق نمو الأطفال مع حدوث ضرر لا يمكن علاجه بالنسبة لنموهم البدني والمعرفي.
كاثرين راسل المديرة التنفيذية لـ “اليونيسف”، أوضحت في البيان أن سنوات الصراع الطويل والاقتصاد المنهار ونظام الدعم الاجتماعي الصعب كان له تأثير مدمر على حياة الأطفال الأكثر ضعفاً في اليمن.
وبحسب كاثرين راسل فإن عدداً كبيراً جداً من الأطفال لا يزالون محرومين من الضروريات الأساسية بما في ذلك التغذية السليمة، الأمر الذي قد يهدد الأجيال القادمة، ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لتزويد الأطفال بالتدابير الوقائية والعلاج الذي هم في أمس الحاجة إليه.
وذكرت المديرة التنفيذية لـ”اليونيسف” أن المنظمة تحتاج بشكل عاجل إلى مئة واثنين وأربعين مليون دولار خلال العام الحالي، للاستجابة للأزمة الإنسانية ومواصلة تقديم الدعم الإنساني باليمن، الذي يشمل خدمات التغذية والصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة والتعليم والحماية.
