في ظل الحرب المستمرة التي طال أمدها في سوريا كشفت سفيرة النوايا الحسنة لمنظمة اليونيسف مزون المليحان خلال مؤتمرٍ صحفي لوكالات الأمم المتحدة بجنيف نتائج زيارتها لسوريا، مؤكدةً أن كلّ طفلٍ يستحق الأمان والتعليم والفرصة لبناء مستقبلٍ أفضل، فيما حذّرت من استمرار التحديات التي تهدد هذا الأمل.
وأوضحت المليحان أن التعليم هو أولوية ملحّة، حيث يواجه ملايين الأطفال صعوبات كبيرة للبقاء في المدارس خاصةً الفتيات اللواتي يتعرضن لمخاطر إضافية مثل التهرّب من التعليم والزواج المبكر، مما يهدد مستقبلهن ويؤثر سلباً على استقرار المجتمعات.
كما أشارت إلى الحاجة الماسّة لإنشاء بيئةٍ آمنة تقدّم خدمات تعليمية وصحية مستدامة إضافةً لدعم نفسي واجتماعي لمساعدة الأطفال على التأقلم مع آثار الصراع وأبرزت أن نقصَ التمويل يمثّل تحدياً أساسياً لاستكمال تقديم هذه الاحتياجات.
السفيرة الأممية دعت إلى زيادة الاستثمار في التعليم والحماية والخدمات الأساسية، معتبرةً أن تمكين الأطفال والشباب هو حجر الزاوية لتعافي سوريا ومنع تكرار معاناة الأجيال القادمة.
وتجدر الإشارة إلى أن تحذيرات منظمة اليونيسف تصاعدت في الآونة الأخيرة من أجل تحريك الدعم الدولي العاجل، لأن مستقبل أطفال سوريا مرتبطٌ بشكلٍ مباشر بمدى قدرة المساعدات الدولية لتوفير بيئةٍ صحية وآمنة لهم في الوقت الراهن.
