تحذيراتٌ ومخاوف من تداعيات المعارك العنيفة في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع وما لها من نتائجَ كارثية وخصوصاً على الأطفال، حيث حذرت منظمة الأمم المتحدة يونيسف في تقريرٍ لها من تفاقم معاناة الأطفال في البلاد.
المنظمة الأممية أشارت في تقريرها إلى تعذُّر الوصول إلى الخدمات الأساسية المنقذة للحياة في السودان، الأمر الذي يترك أكثر من ثلاثة عشر مليون طفل بحاجةٍ ماسّة إلى المساعدة الإنسانية.
ممثّلة اليونيسف لدى السودان، منديب أوبراين، قالت إنّ مستقبل السودان في خطر، وإنّ الأطفال هم الأكثر عُرضةً للقتل والإصابة والنزوح والأمراض وسوء التغذية جرّاء المعارك الدائرة في البلاد.
التقرير كذلك أبدى قلق المنظمة بشكلٍ خاصٍّ بشأن الوضع في دارفور، مؤكِّداً أنّ انقطاع الاتصالات المستمر والقيودَ المفروضة على الوصول تؤدّي إلى محدودية المعلومات الموثقة حول الوضع.
كما دعتِ المنظمة الأممية جميعَ أطراف النِّزاع إلى إعطاء الأولوية لسلامة الأطفال، وضمان حمايتهم، وتمكين وصول الإغاثة الإنسانية دون عوائقَ إلى المناطق المتضررة.
واشنطن تدين انتهاكات حقوق الإنسان و”العنف المروع” في السودان
من جانبها أدانت وزارة الخارجية الأمريكية انتهاكات حقوق الإنسان وما وصفته بـ”العنف المروّع” في السودان خلال الحرب المستمرة مُنذُ شهرَين تقريباً.
المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، ماثيو ميلر، قال في بيانٍ، إنّ بلاده تشعر بالقلق خصوصاً من التقارير بشأن العنف العرقي الذي نفّذته قوات الدعم السريع والمتحالفون معها في غرب دارفور، معتبراً ما وقع هناك وكذلك في مناطقَ أخرى مشابهاً لما حصل في دارفور عام ألفين وأربعة.
وفي الوقت نفسه نوَّه ميلر، إلى أنّه ورغم ما نُسِبَ من فظائعَ إلى قوات الدعم السريع، إلا أنّ الجيش السوداني فشل في حماية المدنيين، إذ تشير تقاريرُ إلى أنه غذّى النِّزاع من خلال تشجيعِ التعبئةِ بين القبائل.
