كما في كل الحروب، يبقى الأطفال من الفئات الأكثر ضعفاً وتضرراً، اذ أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف”، أن أكثر من مليون طفل اضطروا لترك منازلهم جراء نزاع دخل شهره الثالث، بين الجيش وقوات الدعم السريع في السودان.
المنظمة ذكرت في بيان، أنها تلقت تقارير عن مقتل أكثر من ثلاثمئة وثلاثين طفلاً، وإصابة أكثر من ألف وتسعمئة آخرين، محذّرةً من أنه بالإضافة لهؤلاء هناك من يواجهون خطراً جسيماً وخصوصاً في إقليم دارفور.
ممثلة اليونيسيف مانديب أوبراين، حذّرت من أن مستقبل السودان على المحك، وأشارت إلى أنه لا يمكن للمنظمة الدولية أن تقبل الخسارة والمعاناة المتواصلة للأطفال في هذا البلد، مضيفة أن الأطفال عالقون في كابوس بلا هوادة، يتحملون العبء الأكبر لأزمة عنيفة لم يكن لهم أي دور في اندلاعها.
ويشكّل الأطفال، وهم وفق تصنيف المنظمة كلُ مَن لم يبلغ الثامنة عشرة من العمر، نحو نصف عدد سكان السودان، حيث تسبب النزاع بمقتل أكثر من ألفي شخص، وفق آخر أرقام مشروع بيانات الأحداث وموقع النزاع المسلح (أكليد)، إلا أن الأعداد الفعليّة قد تكون أعلى بكثير، حسب وكالات إغاثة ومنظمات دولية.
كما تسببت المعارك بنزوح أكثر من اثنين فاصلة اثنين مليون شخص، لجأ أكثر من خمسمئة وثمانية وعشرين ألفاً منهم إلى دول الجوار، وفق أحدث بيانات منظمة الهجرة الدولية.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” حذّرت في أواخر أيار/مايو الماضي، من أن أكثر من ثلاثة عشر فاصلة ستة مليون طفل في السودان هم في حاجة ماسة للدعم الإنساني المنقذ للحياة.
